تخطي التنقل

تم غلق باب الترشح لمسابقة كتارا للرواية والفن التشكيلي.

المتوجون بجائزة كتارا للرواية العربية يثنون على الجائزة وخدمتها للثقافة العربية

المتوجون بجائزة كتارا للرواية العربية يثنون على الجائزة وخدمتها للثقافة العربية

أثنى الأدباء والروائيون المتوجون بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الأولى على الجائزة وما تقوم به من دور مميز في خدمة الثقافة العربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي لهم اليوم الجمعة بحضور الأستاذ خالد عبدالرحيم السيد المشرف العام على الجائزة الذي افتتح اللقاء بكلمة أكد فيها على مدى سعادة كل مكونات المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بنجاح هذه الدورة الأولى، والتي من دون شك ستكون دافعا للعمل أكثر، من أجل تقديم دورات أكثر إشعاعا وتنوعا لخدمة الرواية العربية التي تستحق التكريم من خلال جائزة تتمتع بالكثير من الحيادية والموضوعية والتنوع، وهو ما يتمثل في الكم الكبير من المشاركات التي تم التوصل بها من طرف اللجنة المنظمة.
وأشار السيد إلى أن جائزة كتارا للرواية العربية ومنذ أن كانت فكرة وحتى خرجت إلى الواقع آلت على نفسها أن تضع مجموعة من المعايير التي تعمل على ضمان المساواة بين كل المرشحين والمتقدمين لنيل الجوائز العشرة في صنفي الرواية المنشورة وغير المنشورة، مضيفا أن الدورة القادمة ستشهد إضافة فئة ثالثة من الجوائز تتمثل في جائزة الدراسات والنقد الروائي، سيتم الإعلان عن معايير المشاركة فيها وكذا قيمتها المادية من طرف اللجنة المنظمة قريبا، بالتزامن مع الإعلان عن بدء استقبال ترشيحات الدورة الثانية.
وحول قرار اللجنة المنظمة تخصيص جائزة للدراما في فئة الرواية غير المنشورة، شدد المشرف العام على الجائزة أن اللجنة المنظمة توصلت بطلب وتوصية من المشاركين بهذا الخصوص، حيث تم اعتمادها بعد النقاش والتشاور مع المشاركين من أجل تلافي أية إشكاليات وكذا لضمان المساواة بين الفئتين، وهوما تم التجاوب معه من طرف المؤسسة العامة للحي الثقافي، حيث سيتم كل عام الإعلان عن جائزتين في فئة الدراما.

لجان التحكيم

وبخصوص اعتماد معايير الشفافية في اختيار الروايات الفائزة، قال خالد السيد أن لا أحد يشكك في مصداقية لجان التحكيم التي كانت لها حرية اتخاذ القرار في هذا الشأن، مؤكدا أنه وحتى إن كانت هناك بعض الأخطاء فإن الدورة الأولى من أي فعالية لا تكون كاملة، ولكن يتم الاستفادة منها من أجل تلافي أية شوائب في ما هو قادم من الدورات، مشيرا إلى أن الأهم هو أنه وخلال عام كامل من العمل استطاعت الجائزة أن تهبط بسلام وتصل إلى محطة الإعلان والكل راض عن ما تم التوصل، متوجها بضرورة العمل، سواء من المثقفين أو الإعلاميين من أجل الدفاع عن كونية الثقافة التي تبقى ملكا لكل الشعوب وليس للحكومات، ليضيف قوله: نحن في كتارا نهتم بالثقافة.
بدوره، قال الروائي الجزائري واسيني الأعرج الحائز على جائزة الدراما في صنف الروايات المنشورة عن روايته “مملكة الفراشة” أن الإنجاز الذي حققته جائزة كتارا للرواية العربية يجب دعمه من طرف كل العاملين في حقل الكتابة، خاصة أن الأمر يتعلق بالدورة الأولى فقط، فيما أشار بخصوص المعالجة الدرامية لروايته، وهل يمكن أن يسمح بتغيير بعض الأحداث للضرورة الدرامية أن هناك الكثير من الروايات العظيمة التي نزلت بسبب الدراما وأخرى بسيطة رفعتها الدراما، لأن السر في النهاية يكمن في المخرج الذي يتولى تقديم هذا العمل، مؤكدا أن الكاتب عليه أن يقبل بأن المخرج صاحب كيان مستقل ونظرة فنية لأي عمل أدبي، ولكن دون الإضرار بالنص أو روحه، علما أنه يحبذ أن يكون هناك حوار بين كل من الكاتب والمخرج حتى تخرج الرواية من صورتها الكتابية إلى الصور المتحركة أكثر إشعاعا وتنظيما.

* حافز كبير

بدورها، قالت الروائية البحرينية منيرة سوار الفائزة في صنف الرواية المنشورة عن روايتها “جارية” أنها لم تكن تتوقع الفوز، وهذا ليس تقليلا من شأن ما كتبته، ولكن بالنظر إلى الآلية التي تم اعتمادها من طرف لجنة الجائزة، كما أنها كانت تخشى أن يتوه عملها وسط كم الأعمال الكثيرة التي تم التوصل بها أو يتم اختيار أسماء تسبقها شهرتها، ولكنها تشعر بالفخر لكونها فازت وكذا لكونها الخليجية الوحيدة التي توجد في قائمة الفائزين العشرة، وهو ما يحملها المزيد من المسؤولية، خاصة أن “جارية” وإن كانت تعد روايتها الثالثة في مسارها ككاتبة، إلا أنها وبعد هذه الجائزة أصبحت تنظر للكتابة بجدية أكبر لكون جائزة كتارا تعد حافزا أكبر لها من أجل تقديم ما هو أفضل وأجود.
وقال الروائي إبراهيم عبدالمجيد من مصر الفائز أيضا في صنف الرواية المنشورة عن روايته “أداجيو” أن الجائزة تتميز بالعدد الكبير من الفائزين، وهذا أمر غير مسبوق وكذا لكونها تفتح أمام الروايات الفائزة آفاق ترجمتها إلى عدة لغات عالمية التي ستكون بدون شك بوابة للوصول إلى العالمية وإلى جمهور أوسع، فضلا أنها تفتح المجال أمام أي روائي لكي يعانق طموح تحويل روايته إلى عمل سينمائي أو درامي.
أما الروائية العراقية ميسلون صادق الفائزة في صنف الروايات غير المنشورة عن روايتها “العرش والجدول” فتحدثت خلال المؤتمر الصحفي عن مضامين هذه الرواية التي قالت أنها تعالج من خلالها ثلاثة عقود من تاريخ العراق ما بين 1977 و2007 من خلال قصة حب بين فتاة تنتمي لتيار سياسي وشاب ينتمي لتيار مضاد ومناوئ للحكم القائم حيث تسقط كل الأحداث التي عرفها العراق على هذه العلاقة.
أما الروائي المغربي عبدالجليل الوازني التهامي الفائز عن فئة الرواية غير المنشورة برواية “امرأة في الظل”، فقال إن روايته تعد امتدادا في أحداثها لرواية سابقة أضاع في نهايتها امرأة وأراد إعادتها إلى الساحة من خلال هذه الرواية في شخص “زينب” التي تطغى بشخصيتها على كل أحداث الرواية، منوها في ذات السياق باختيار الرواية من طرف كتارا، ما يفتح أمامه أبواب العالمية، خاصة أنه قادم من تطوان إحدى مدن شمال المغرب، حيث ستفتح الجائزة أمامه باب وصول أعماله إلى كل العرب.