تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة السادسة.

إيمان المازري (سكــره)

الإسم الكامل: إيمان المازري (سكــره)

المعلومات الشخصية:

الاسم الكامل: إيمان المازري جلال الدين القناوي
مكان الولادة وتاريخها: مدينة أمدرمان في 21 يناير 1980
الجنسية: سودانية

السيرة الحياتية:

نشأت في مدينة أمدرمان بالسودان، وتلقت تعليمها في أحياء أمدرمان العريقة من مدرسة أحمد بشير العبادي الى أمدرمان الثانوية بنات بحي الملازمين ثم إلى الثورة بالنص في المرحلة الجامعية فدرست في كلية علوم المختبرات الطبية بجامعة العلوم والتقانة. نالت شهادة بكالوريوس مختبرات طبية ثم حصلت على دبلوم عالي مختبرات طبية من جامعة الزعيم الأزهري. عملتُ بعدة مرافق صحية وأكاديمية، وأول عمل تعمل به كان مساعد تدريس في جامعة أمدرمان الاسلامية الفتيحاب الشقلة. شاركت بالكتابة الراتبة وأعمدة الرأي في عدة صحف منها على سبيل المثال: (ألوان)، و(المشهد الآن)، و(عالم النجوم)، و(الأهرام اليوم)، و(التيار).

النتاج الروائي:

• “صدفة مؤجلة”، 2015
• “عمران”، 2017
• “حياة”، 2017

نقد ودراسات عن الروائي:

قرار لجنة التحكيم عن رواية عمران …

: رواية عمران
اتخذت رواية عمران مِنْ الشخصيَّة محوراً لها مِنْ بدايتها إلى نهايتها، وكانت البؤرة الأساسية للحكي (أسمى عمران، ولي مِنْ العمر عمران، عمر ما قبل الخطيئة وعمر الخطيئة )
تطالعنا شخصيَّة عمران في أوَّل جملة بالرواية وتعرِّف بنفسها وملامح حياتها (ولدت بين والدين منحاني الدلال حَتَّى اصابتني خيلاء الغباء… بين طفل يتلصص على والديه ليلة تلو ليلة وهما على فراش النشوة، ومراهق يغلق باب الحمام على ابنة صديقة أمه ليجبرها على فعل طاعة حين نزوة ) .
اندرج النَّص في (5) فصول وكلّ فصل معنون باسم شخصية روائية: عمران، عمر، ربيكا، مريم، وصلاح
السرد يسعى بذلك (عبر الشخصيَّات إلى تقديم محكيات عن كلِّ شخصيَّة تتقصى الواقع المجتمعي لكن يبقى صوت عمران هو الصوت المهيمن على الرواية، وهو المرآة التي تنعكس عليها باقي الشخصيَّات لكنها في مواقع أخرى تتبادل السرد يقول صلاح (فكان عمران له مِنْ العمر عمران) عمر عاش بيننا بجسده فيه وعمر آخر ظل فينا بروحه وبالمقابل يقدِّم عمران شخصيَّة صلاح (صلاح كان يحمل في ظهره حدبة تجعل مظهره يكبرني بعشرين عاماً وترسم على وجهه براءة طفولته ).
ويتواتر الحكي في موجات سردية تنهض على الذكريات والتأملات والانفعالات النفسية (عمر ابني في الغياب والطمأنينة ولدي الحنين، صديقي في الصمت كان ثمرة حبي مِنْ ربيكا وكنت وعده مع الحياة لكنا افترقنا عند أول باب مِنْ الاختبار اختبار الشقاء )
قد نهض السرد على تقاطع عِدَّة أصوات: ما يحكيه عمران عن نفسه وعن شقيقه معتز، ما يحكيه عمران عن صلاح، ما يحكيه صلاح عن عمران، ما يحكيه عمران عن والده، والدته سعاد وابنتها .
ما يحكيه صلاح بإشارات مقتضبة عن شخصيَّات أخرى في الرواية مثل: عمر، ربيكا، خواجة بطرس، عم ميرغني، عم عبد المعطي، محمد صديق، حاجة سعاد، حاجة سكينة، عبيد، صلاح … وغير ذلك.
إذن يمكن القول بإن الرواية سعت إلى توظيف (السرد المرآتي؛ حيث تتصف قصة كلّ شخصيَّة رئيسية أو ثانوية بملامح مِنْ محكيات الشخصيَّات الأُخرى ) .
يلاحظ في هذه التقنية أنَّ صوت ربيكا ومريم أكثر ما يتجليان عبر عمران وفي بُعد يقارن بينهما (مريم كانت تلك المرأة بين الطوفان والهدوء وربيكا كانت انثى بذائقة إنسانيَّة .. تخطيت مع مريم كلّ التقاليد والأعراف وسلكت مع ربيكا طريقاً مغايراً للمنطق.. خطوت مع ربيكا بصدق وتأبطت ذراع مريم بشقاء ) .
تلك الحكايات متعدِّدة لكنها ذات ارتباط وثيق بعمران عبر أحداث متعدِّدة وفضاءات مختلفة (البيت، السوق، ست القهوة، الشارع) والحكاية الأساسيَّة تتحرَّك عبر عمران وتداخلات حكاياته مع الآخرين (نحن لم نحسن اختيار آخرتنا أو نكباتنا، عاد صلاح إلى الوطن؛ ووجدني قد تمزَّقت مِنْ العشق .. لم استطع العبور مِنْ فراق عمر وربيكا ظلَّلت معلقاً بها ووجد صحوة تنتظر عودته بسعادة كان صلاح يحلم بحياة ثانية يعوِّض بها خساراته المتلاحقة ).
لم تنهض الرواية على الترتيب الزمني المتتابع؛ لأنها كثيراً ما توظف تداعي الذكريات، وفيه الكثير مِنْ التقديم والتأخير والرجوع بالذكرى إلى الوراء فالزمن متشظى يتحرك مِنْ الحاضر إلى الماضي ومِنْ الماضي إلى الحاضر والزمن النفسي هو المهيمن زمن الفقد والانهيارات والانكسارات (عمران، صلاح).
وتتضمن الرواية أيضاً إشارات إلى تواريخ بعينها ( ولدت في كنف حكومة الفريق ابراهيم عبود بعد الانقلاب العسكري الأول ثم ثورة اكتوبر ومايو 1969 وانتفاضة مارس ابريل وانقلاب البشير في 30 يونيو 1989)
مثلما بدأت الرواية بالتأمل في الحياة وكينونة الراوي المشارك انتهت بها (بناء دائري) ـــ (كنتُ رجلاً بمقدار طيش، وثقة مؤجلة موغلة في الفجور كنت ولن أكون أكثر مما كنت رجل يعلق ماضيه وهو يجلس على ناصية منزلهم يرتدي جلابية رسم عليها الزمان آثاره ).

ملاحظات أخرى عن النَّص

أ. غلبة السرد الاستذكاري على النَّص.
ب. متخيَّل هذا العمل يشير إلى محاولات (الذوات الساردة) التخفُّف مِنْ ثقل القيود الاجتماعيَّة (علاقة عمران بوالده ووالدتة نموذجاً)
ج. المزج بين اللغتين المكتوبة والعاميَّة في مواضع عديدة، ورفد النَّص بمقاطع مِنْ الأغنيات والإشارة إلى طقوس الزار؛ والأخيرة تؤكد البعد النفسي في نمذجة الشخصيَّات ويتصل بهذا توظيف ثيمة الجنس في أكثر مِنْ موضع (لا يربطنا شئ غير فراش تصحبه ثورة جنس)
لم أكن ابخل على النسوة بالمتعة والمال ووطئهن لي ليلة الخميس.
د. صدَّر فصول الرواية باقتباسات مِنْ جوركي (نحن اليوم نفكِّر أكثر ممَّا نشعر لذلك اعتقد إنَّا فاسدون إلى حدٍّ ما) وكذلك فيما قبل النَّص، قول لمصطفى محمود (الحكيم هو مِنْ أدرك أنَّ كلَّ ما يصيبه داخل المشيئة الإلهيَّة ..(..).. فأراح نفسه مِنْ البكاء على ما فات والقلق ما هو آت))
وبداخل النَّص قصيدة لجورج جردان ولوركا؛ وافتتح فصل مريم بما يلي: (لا تحزني يا سيدة الحنين، ثمة وقت للعناق وبرهة للبوح نحن أثرياء بالتضحية ) ، وقد أدَّت تلك العتبات وظائف لفت انتباه القارئ لما سوف يجده داخل النَّص، ووردت باعتبارها مؤشِّرات عبور للتلقي وما سوف تقدِّمه مِنْ أفق انتظار.
تستلفت الانتباه مصائر الشخصيَّات: موت ربيكا وعمر وصلاح وعمران. تلك الشخصيَّات تتقابل فيما بينها أفعالاً وسلوكاً؛ وفي مصائرها صدى للفجيعة.

معلومات أخرى (جوائز، ندوات، استضافات.. إلخ):

• فازت رواية “عمران” بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي التي ينظمها مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي لعام 2015