تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة السادسة.

«عصيان الوصايا».. الروائية العراقية لطيفة الديلمي تكتب سيرتها الذاتية

«عصيان الوصايا».. الروائية العراقية لطيفة الديلمي تكتب سيرتها الذاتية

صدر مؤخراً عن دار المدى في بغداد، كتاب “عصيان الوصايا”، للروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي، التي تعد واحدة من أبرز كاتبات العراق، وخلال السنوات الأخيرة أعطت جهداً للترجمة والنقد.

ويتضمن الكتاب، الذي يشمل عنواناً فرعياً هو “كاتبة تجول أقاليم الكتابة”، سيرة ذاتية لـ”الدليمي”، وعلاج لقضايا الإلهام والكتابة، وكذلك الرواية وتشكيل العقل الحديث، وكيف يرى الروائي العالم، والطاقة السحرية للكلمات، وحياة الكتب وفناءها وخلودها، وتمايز أدب الخيال العلمي عن الفنتازيا.

كما تضمن مقالات حول موراكامي، وإخوان جويتسولو، وإيزابيل اللين، وكاوباوتا، وغيرهم من أعلام الرواية العالمية.

وترى الكاتبة أن الرواية صناعة شاقة، وفن ساحر من النادر النجاة من غوايته المدهشة، كما أنها معلم حضاري وثقافي، تنهض به العقول الراقية.

كذلك ترى أن الرواية أداة من أدوات العولمة الثقافية، كما أن بإمكانها أن تكون أداة من الأدوات الفاعلة في تحقيق السلام العالمي، وتخفيف حدة النزاعات، لأنها تساهم في تعزيز المعرفة بالآخر.

وتصف “الدليمي” عملية الكتابة باعتبارها نشاط تحريضي، وتجربة سحرية تحررنا من أغلال الخوف وغلبة اليأس وتنقذنا من كل سلطة ضاغطة بعون من الخيال.

وقالت المؤلفة إنها بفضل الكتابة تجاوزت وضع الأنثى البعيدة عن واجهة المشهد الثقافي في بلادها، وثابرت وعملت في أقسى الظروف.

وترى “الدليمي” أن اللحظة الأهم في حياتها، عندما حصلت على كتاب ألف ليلة وليلة، وهي في الـ9 من عمرها، وعبر مراحل التعليم المختلفة واصلت الكاتبة رحلتها مع القراءة ونالت أول جائزة في حياتها، وكانت كتاباً لتوفيق الحكيم.

وانتقلت منه إلى مرحلة الوجودية، وقرأت لجان بول سارتر، وسيمون دوبوفوار، وألبير كامو، ثم اتسع عالمها ليشمل آخرين أبرزهم أنطوان دي سانت إكسوبيري، صاحب “الأمير الصغير”.

ولم تهمل كذلك التراث العربي، وتراث الرافدين والنصوص السومرية والبابلية، خاصة ملحمة “جلجامش” التي تصفها بالنص الوجودي الخالد، الذي انشغل بسؤال الموت وعبثية الحياة وشهوة الخلود، ولا يزال له صدى واسع في أعمالها.

وتنظر الكاتبة لنفسها كامتداد لسلالة إبداعية تسميها “السلالة المائية”، أي أولئك السومريين الهابطين إلى النهرين من فردوس مفقود.

وقالت: “الحلم مادة وجودي، وجوهر حياتي”، وترى أنها تكتب لتخترع أحلاماً غضة تثري وحدتها الوجودية، لذلك راهنت دائماً على اختيار العزلة والنأي عن الأوساط الثقافية.

وتشير في مواضيع أخرى إلى ارتباطها بالطبيعة، لكن ليس بغرض رومانسي، وإنما لتعزيز شغفها بحرية التعبير، حيث لا تزال راغبة في كتابة نص تتحدى به قواعد القص السائدة.

ومؤلفة الكتاب لطفية الدليمي لها أكثر من ٣٠ عملاً ما بين القصة والرواية والنقد، بخلاف ترجمات لكولن ولسون أنايس، وتيري إيجلتون، وفرجينا وولف.

المصدر: بوابة العين الإخبارية


أضف تعليق