تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة السادسة.

«طينجو» .. رواية مغربية عبر تطبيق للهواتف الذكية

«طينجو» .. رواية مغربية عبر تطبيق للهواتف الذكية

مغامرة جديدة من مغامرات المزج بين الإبداع الأدبي والتقنيات الرقمية الحديثة تلك التي دخل غمارها الكاتب والصحافي المغربي عبد الواحد استيتو، خلال حفل احتضنته مدينة طنجة، حيث أطلق رواية “طينجو”، وهي أول رواية في العالم تُنشر عبر تطبيق للهواتف الذكية.

وخلال اللقاء الذي نظمه “المركز الإعلامي المتوسطي”، أعلن استيتو استمراره في تحدي المزج بين التكنولوجيا الحديثة والكتابة الأدبية، بعد نجاح تجربة “الرواية الفيسبوكية” عبر عنواني “زهرليزا.. على بعد ملمتر واحد فقط” و”المتشرد”، وقد حصدت أولاهما جائزة الإبداع العربي بدبي الإماراتية، غير أنه اختار هذه المرة نشر فصول الرواية عبر تطبيق متوفر لجميع أنواع الهواتف الذكية.

ولم يمر الإعلان عن هذا الاختيار دون أن يخلف ركاما من الأسئلة المتخوفة من قتل التكنولوجيا الحديثة للكتاب الورقي أو من تصاعد غضب “الحرس القديم”، الذي لا يؤمن بوجود كتابة إبداعية تفاعلية أو تشاركية باعتبار الرواية ابنا خالصا للكاتب، أو حتى تخوفات من وجود تحديات تقنية قد تمنع الكثير من القراء من متابعة فصول الرواية.

غير أن استيتو بدا مطمئنا لاختياره، باعتبار أن “الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات صارت جزءا لا محيد عنه من واقعنا الحياتي”، معتبرا أن العمل الإبداعي لا ينتقص منه فضاء النشر، بل إن التكنولوجيا الحديثة ساهمت في تقريب الناس أكثر من القراءة، خاصة أنها منحتهم مساحة للتفاعل المباشر مع فصول الرواية في تجربة “الرواية الفسبوكية” نموذجا.

وبالنسبة إلى الكاتب نفسه، الذي دأب على تحويل روايته التفاعلية إلى نسخ ورقية عقب نشر آخر فصولها، فإن إشراك القراء في كتابة الرواية يجعلهم أقرب إليها وإلى كاتبها، الذي يعيش حالة إبداعية خاصة تتمثل في عدم معرفته بأطوارها كاملة إلا بتعاقب الفصول، وهو الأمر الذي يتكرر مع “طينجو”، “فأنا لا أعرف بماذا ستنتهي، كل ما لدي حاليا هو الفكرة العامة، أما تطور الأحداث فيغيب عني، لكنه سيتحول إلى فصول عند التفاعل مع القراء”، يقول استيتو.

غير أن المغامرة لم تشمل هذه المرة طريقة نشر الرواية، فالكاتب المتوج حديثا بجائزة الإبداع العربي اختار نسقا جديدا في الكتابة “نسق غير مسالم عكس الروايتين السابقين، ففي هذه المرة يحضر العنف والصدمة بشكل واضح، لكنهما انعكاس لأمور نعيشها يوميا في واقعنا”.

المصدر: موقع هيسبريس

 


أضف تعليق