تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة السادسة.

سروري: اليمن منجم مواد روائية.. والرواية اليمنية تستحق العالمية

سروري: اليمن منجم مواد روائية.. والرواية اليمنية تستحق العالمية

عبّر الروائي العدني حبيب عبد الرب سروري عن سعادته بتتويج روايته “وحي” بإحدى جوائز “كتارا” للرواية العربية المنشورة، في دورتها الخامسة، 2019.

وكشف حبيب سروري أن نبأ فوزه بجائزة كتارا كان مفاجئا له: “كان مفاجأة لي اختيار (وحي) لجائزة كتارا. كنت أظن أن رواياتي مشحونة بروح الحرية التي تتجاوز مزاج لجان تحكيم الجوائز العربية”.

ويرى الروائي والأكاديمي سروري (المقيم بفرنسا) أن “ثمة بالتأكيد نضوجاً أفضل في ذوائقنا وتجاربنا جميعا، قراء وروائيين”. وفي تقييمه للرواية اليمنية، راهن على أنها “تستحق العالمية”، لولا الإقصاء الذي تتعرض له اليمن “بسبب لعنة موقعها الجغرافي، وبسبب النفاق العام من كل العالم في التعامل معها”، على حد تعبيره.

أشاد سروري بلجنة تحكيم جائزة كتارا وإدارة الجائزة وطاقمها، والذين قال إنهم “كانوا بمنتهى المهنية”. ويرى سروري أن لجنة تحكيم “كتارا العربية للرواية” لهذا العام “وسَّعت من انفتاح مزاجها وهذا ما ضاعف احترامها مؤخرا”، مؤكدا في حديث خاص لـ”ضفة ثالثة” أنه لم يكتب رواية يوما لأجل جائزة. وعن “وحي” أشار إلى أنها رواية فكرّية تنتمي لتيمة حسّاسة: الحرب الروحية ضد الظلمات، و”رفض إعادة إنتاج الوعي السائد روائيا” وفقا لما كتبته ناتالي خوري غريب في مقال لها عن رواية “وحي” في “القدس العربي”.

ويعتقد سروري أن رواية “وحي” ليست لها أية امتيازات أكثر أو أقل من روايتين سابقتين له (من رواياته التسع)، فجميع الروايات الثلاث الأخيرة له تقع في هذه التيمة نفسها. واستدرك قائلا: “ربما وجدتْ لجنة تحكيم كتارا في الحوار الفكري التعددي الرصين والثري بين الراوي وبطلة الرواية (وحي)، الذي يترك الحكم للقارئ، شيئا راقيا يختلف عن الوعظية التي نجدها أحيانا في بعض الروايات المؤدلجة، مما جعلها تختار (وحي) للجائزة. لست أدري في الحقيقة”.

ومتحدثا حول الرواية اليمنية (التي تُكتب اليوم)، قال سروري إن اليمن منجم مواد روائية خام بحجم الدنيا، بسبب طبيعته، تاريخه، موقعه، حاضِره المعاصر الذي عرف كل التقلبات من “الماركسية اللينينية” إلى “الولاية الكهنوتية”، عاش ثورات وثورات مضادة بلا عدد، داخل مجتمع تتقاذفه ثوابت القبيلة والعقيدة والأساطير والحياة المتجمدة من ناحية، والرغبة في الثورة والانعتاق والحريّة والحياة المدنية من ناحية أخرى.

وبأسف شديد، يلفت سروري الانتباه إلى مواهب روائيي اليمن، لكنهم (للأسف) يتعرضون للإقصاء وينالهم ما ينال بلدهم (اليمن) من تهميش: “روائيو اليمن يمتلكون مواهب رائعة، (ينحتون الصخور بأظافرهم) لعكس منجم واقعهم روائيا. يستحق أغلبهم كل الجوائز العربية والعالمية، إن كانت للجوائز أهمية في منظور من يرونها ذات أهمية. لكنهم، لسوء الحظ، يعانون من نفس الاقصاء والتهميش و(التطنيز) و(التطنيش) الذي تعاني منه اليمن، بسبب لعنة موقعها الجغرافي، وبسبب النفاق العام من كل العالم في التعامل معها: يُعجب الجميع باليمن، بل يعشقونها أحيانا من وجهة نظر جمالية وفانتازية ترتبط بماضٍ أسطوريٍّ غامض، ويتركونها في الوقت نفسه تعيش حياة الأيتام في مأدبة اللئام. وهذه مفارقة قاتلة!”.

ويستطرد سروري: “الرواية اليمنية تستحق العالمية غالبا في نظري، لكن القنوات التي تسمح بوصولها للترجمات والجوائز العربية والعالمية مغلقة غالبا. ورغبة الإقصاء وتناسي اليمن ومبدعيها جلي للعين المجردة. لنأمل مع ذلك بكسر كل الحواجز!”

المصدر: موقع عدن تايم


أضف تعليق