تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة السادسة.

رواية «قصة حلم» لهاني النقشبندي وصناعة فنتازيا الأحلام

رواية «قصة حلم» لهاني النقشبندي وصناعة فنتازيا الأحلام

أصدر الكاتب الروائي السعودي هاني النقشبندي رواية جديدة بعنوان: «قصة حلم» عن دار الساقي بيروت 2020، وتقع الرواية في 320 صفحة، وقد تحول مخطوط الرواية إلى مسلسل تليفزيوني العام الماضي تحت اسم «صانع الأحلام»، لصالح قناة أبو ظبى، وكعادة النقشبندي، فروايته الجديدة لا تخلو من الفنتازيا، لكنها فنتازيا السهل الممتنع، وهى تعالج مسألة الأحلام في عالم الواقع، بطل رواية قصة حلم أستاذ فيزياء جامعي مصري، اسمه إسماعيل، يعيش في القاهرة، بارع هو في تفسير الأحلام، بما ورثه عن والده الذى اشتهر بدوره بتفسير الأحلام، وقد كان يسكن في منطقة السيدة رقية، وقد تخصص إسماعيل في دراسة الفيزياء، التي هي علم مطلق، لا تكاد تختلف في رأيه عن الأحلام، التي هي أيضا علم مطلق، فكما هناك أربعة أبعاد في الفيزياء، كذلك هو الحلم يمثل البعد الرابع في الإنسان، كما أن الحلم لا يفنى ولا يأتي من عدم، بمعنى أن ما يحلم به الإنسان، إما أنه تحقق في يوم ما، أو يتحقق الآن، أو سيتحقق في المستقبل، وقد ذاع صيت الدكتور إسماعيل، حتى باب مقصد كثيرين يقصدونه لتفسير أحلامهم، ما لم يكن يعرفه كثيرون أن لإسماعيل غاية أسمى من مجرد تفسير الحلم، إنها صناعة الحلم، بمعنى، توجيه النائم ليحلم بأشياء تكشف أسرارا يحتاجها العلم، وتخدم البشرية.

العالمون بذلك قلة، ومن بينهم مركز أبحاث متخصص في ميونخ بألمانيا، تعاقد مع إسماعيل لتموينه وإتمام بحثه حول صناعة الحلم، لكن خلافا حصل بين المركز وإسماعيل، فانسحب الأخير من المشروع، وقرر أن يستأنفه وحده، في معمله الصغير في جامعة القاهرة التي عاد إليها كأستاذ مشارك، لكن ذلك لم يرض المركز الألماني، ولا بعض المراكز العلمية الأخرى، فراحت تضع إسماعيل وأبحاثه تحت المجهر، وقد توفى والد إسماعيل، واسمه عمران، منذ أربعة أعوام، ومن شدة قربه به، بات يحلم به، بل يستحضره إلى الحقيقة، وذات يوم، وصلته رسالة من والده عبر وسيط غامض، يخبره فيها أن أمانة من والده ستصله، ينتظر إسماعيل موعد الأمانة، فتأتيه في مكان تقرر أن يكون الأزهر الشريف، سلم له الأمانة رجل غامض، وبصحبته أحد عشر رجلا غامضًا مثله، كانت الأمانة عبارة عن كتاب، يحمل في طياته حلمًا، حلم به عمران والد إسماعيل، لكنه عجز عن تفسيره، رغم كل مهاراته في تفسير الأحلام، والتي أورثها من بعده لابنه إسماعيل، يطلب الأب في أمانته من ابنه أن يفسر له حلمه، وهو أن استطاع ذلك، فسيتمكن بعدها من صناعة الحلم الذى يريد، وكان حلم الأب هو التالي: ابن سيرين، مفسر الأحلام العظيم، يعطى للأب عمران، قلادة ويطلب منه أن يعطيها لإسماعيل، وأن يخبره بأن «الحلم في رحم الحقيقة»، هكذا تبدأ رحلة إسماعيل في محاولة لتفسير حلم رؤية والده لابن سيرين، وما هو المقصود بعبارة «الحلم في رحم الحقيقة»؟ وكان لإسماعيل زوجة وطفلة، ثم يقرر أن يتركهما بحثًا عن تفسير حلم والده، الذى هو أمانة في عنقه، وبالمثل، انصرفت زوجة إسماعيل عنه إلى عالم الأزياء، بعد أن يئست من بقاء زوجها معها، ومن كثرة خياناته لها، ويسافر إسماعيل من بلد إلى آخر، لا يعنيه شيء سوى تفسير حلم والده، والذى إن استطاع تفسيره، استطاع بعدها أن يصنع أي حلم لأى إنسان بعيدًا عن المراكز العلمية التي تعاون معها في البدء.

المصدر: صحيفة المصري اليوم

 

 


أضف تعليق