تخطي التنقل

«درويش».. رواية جديدة للكاتب العراقي ماجد الخطيب

«درويش».. رواية جديدة للكاتب العراقي ماجد الخطيب

صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية «درويش» للكاتب العراقي ماجد الخطيب. هي الرواية الأولى للإعلامي والكاتب المسرحي الذي نشر حتى الآن 10 مسرحيات وترجم أكثر من 10 مسرحيات أخرى عن الألمانية والانجليزية المجرية.

يسرد الخطيب في روايته، التي تقع في 250 صفحة، صفحات واقعية من تاريخ عائلته البصرية ونضالها ضد العثمانيين والانجليز منذ نهاية القرن التاسع عشر. هي حكايات عن جده وعمه الكبير وأبيه في كتاب من فصول متعددة، حمل كل فصل منها عنواناً، لكنها تلتم مثل خيوط العنكبوت وتتسلسل بتصاعد درامي لتشكل بنيتها الروائية.

استخدم الكاتب طريقة الواقعية السحرية في سرد أحداث الرواية، وخصوصاً المتعلق منها بمغامرات «درويش» بين أهوار البصرة وقرى الأهواز. فيحدثنا عن جده من ناحية أبيه، وعن الحيزبون»بيّاعة الغيم» التي تداوي جرحه في قرية ما بالقرب من المحمرة، وعن جده من ناحية أمه الملقب بـ»أبي عربيد»، الذي كان يحتفظ بثعبان أسود، في كيس يحمله معه، يدافع عنه.

ويلجأ الخطيب إلى الواقعية في سرد الأحداث السياسية التي شهدها العراق، وشهدتها البصرة، ودور أفراد عائلته فيها. يتحدث عن مواجهة درويش لعصابات» الدهاهة» التي روعت البصرة في مطلع القرن العشرين، ودفاعه عن بيوت اليهود في منطقته ضد الغوغاء خلال أيام»الفرهود»، وتصديه للـ»عبد المسلسل» الذي كان يظهر كالشبح في البصرة القديمة ويسلب الناس في المساء.

ضمّن الكاتب الرواية ثلاثة مشاهد مسرحية قصيرة حمل كل منها اسماً مختلفاً. ويستفيد الخطيب هنا من تجربته في الكتابة المسرحية في تحويل مغامرات درويش إلى مسرحيات بدلاً من سردها.

في معرض روايته، يعود الكاتب بطريقة «الفلاش باك»، إلى المنطقة التي ولد درويش فيها، والتي تشتهر بـ»شناشيل البصرة» حيث البيوت الغاطسة في شط البصرة. يعدد مجانينها و جسورها وبيوتها وحواريها وشوارعها ويشرح دورها في أحداث الرواية.

هذا هو التعاون الثاني بين الكاتب والمؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ حيث سبق للدار أن نشرت له كتاب «هاينريش هاينه: روح الشعر الألماني» في سنة 2012.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية


أضف تعليق