تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة السادسة.

جلسة نقدية حول الرواية التاريخية بالملتقى القطري للمؤلفين

جلسة نقدية حول الرواية التاريخية بالملتقى القطري للمؤلفين

نظم الملتقى القطري للمؤلفين جلسة نقدية، لمناقشة الرواية التاريخية واستعراض رواية “ماء الورد” للأديبة الدكتورة نورة محمد فرج، وذلك في مقر وزارة الثقافة والرياضة بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين.

وقدمت الدكتورة امتنان الصمادي أستاذ الأدب والنقد بجامعة قطر ورقة خلال الجلسة بعنوان “ملامح الرواية التاريخية في الرواية القطرية.. قراءة في رواية ماء الورد” للأديبة نورة فرج، تناولت فيها أهم آراء النقد في الرواية التاريخية في أنها تعتبر تمثيلاً إجمالياً للتاريخ بما يتخلله من أحوال الهيئة الاجتماعية على أسلوب لا يستطيعه التاريخ المجرد.. مشيرة إلى أن ابتعاث الشخصيات التاريخية ليس عملاً إجرامياً في الرواية التاريخية، وللكاتب الحق في تصوير شخصياته حسب رؤيته لا كما تم تصويرها، وهنا يجنح الروائي إلى تقديم شخصياته روائياً لا تاريخياً.

وذكرت أن هناك أسئلة تثار دائما في كتابة الرواية التاريخية، مثل هل يكون الروائي مؤرخاً للعصر؟.. وهل يُطلب منه أن يتحلى بمصداقية المؤرخ وموضوعيته؟.. أم أن الرواية تفسح له المجال للتلاعب بالتفاصيل والمصائر والجزئيات؟.. هل يفضل الأمانة على البراعة؟.. وهل هنالك تناقض وصراع بينهما؟.. هل تكون الدقة معياراً لنجاح العمل الروائي؟.. أم تكون الحرية هي الشرط الأوحد الذي يتقيد به الروائي ويستند عليه؟.. وغير ذلك.

وأوضحت أن رواية “ماء الورد” تقدم قراءة ناقدة لأحد أضعف العصور العباسية من القرن الرابع الهجري، حيث اختارت الكاتبة أحداث الرواية في العام 319 للهجرة، الحقبة التي تعود لعهد الخليفة العباسي الثامن عشر، المقتدر بالله جعفر الذي مات في بداية سنة 320 هـ ، وفي عهده ظهرت فرقة القرامطة التي عاثت فسادا بديار المسلمين واقتحموا المسجد الحرام سنة 317 هـ، كما أوردته الكاتبة في الرواية، وقد اتكأت الكاتبة في بناء أحداث الرواية على ثلاثة أركان أساسية: الفتن في العصر الذهبي لتاريخ الأمة، والازدهار الفكري، والجانب الإنساني المتجسد بالعلاقات الرومانسية.

وعن اختيارها لشخصيات العمل فقد راوحت بين توظيف شخصيات تاريخية كالمقتدر ووزيره ابن الفرات وابن المغيرة صاحب الشرطة وأبي طاهر القرمطي الذي عرف بحادثة اقتحام المسجد الحرام، والأصفهاني، وأخرى خيالية كليلى وعابد والجد كاتب المصنفات التاريخية، بحيث ألقت كامل المسؤولية في التردي على الشخصيات التاريخية، وأوكلت للشخصيات الخيالية دور الوقوف في وجه الظلم، في حركة صراع موفقة فنيا.

وأضافت أن الكاتبة لديها ثقافة واسعة مكنتها من ربط أجزاء الأحداث ومسبباتها ببعض بطريقة فنية رائعة، لافتة إلى أن الرواية تعد صورة ممتعة لعمل سردي يسلط الضوء على حقبة تاريخية مهمة من التاريخ العربي الإسلامي بصورة ساخرة تهكمية، بحيث تجمع بين المتناقضات وبلغة تراثية عميقة الدلالات.

وخلال الجلسة التي أدارها الناقد والأكاديمي الدكتور عبدالحق بلعابد الأستاذ بجامعة قطر، أوضحت الكاتبة الدكتورة نورة محمد فرج أن لها اهتماما كبيرا بالتاريخ وقد تأثرت ببعض كتاب الرواية البوليسية وأهمهم الإنجليزية أجاثا كريستي.. مشيرة إلى أنها استفادت من تقنيات الاعمال الروائية المتعلقة بالجريمة ، كما كانت هناك أحداث تاريخية مثل ما ذكر بأن ابن الرومي توفي مسموما ، جعلها تفكر في البحث عن حقب تاريخية لكتابة روايتها التي لا تخلو من التخيل، موضحة أن زياراتها للكثير من المتاحف والآثار حول الوطن العربي وفي أوروبا كان له أثره في وصف أماكن وقلاع في العمل الأدبي.

المصدر: صحيفة الشرق


أضف تعليق