تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة السادسة.

توقيع رواية «العرض ما قبل الأول» لنزار كربوط

توقيع رواية «العرض ما قبل الأول» لنزار كربوط

في إطار فعاليات الدورة الـ26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، جرى توقيع رواية “العرض ما قبل الأول” للكاتب المغربي نزار كربوط، المتمحورة حول حكاية الجنود المغاربة الذين أقحموا في الحرب العالمية الثانية دفاعا عن فرنسا.

واستند نزار كربوط، في روايته، على نصين سرديين متوازيين أحدهما في العصر الحالي، والآخر يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، وتحديدا إلى حكاية إقحام الجنود المغاربة من أجل الدفاع عن فرنسا، التي سيطر عليها الجيش النازي في مناطق متعددة في الشمال والغرب.

وأكد صاحب الرواية أن الأمر لا يتعلق برواية تاريخية، رغم توفرها على خلفية تاريخية تستند إلى مجموعة من المعطيات والتقارير والدراسات والأبحاث التي تم الحصول عليها من أرشيف وزارة الدفاع الفرنسي، وعن طريق الكتب التي صدرت في هذا الموضوع.

وتابع أن الشيء الأهم بالنسبة له، هو أنه استند إلى شهادات حقيقية بلسان الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، والذين كان “الانطباع الرئيسي الذي يغلب عليهم هو إحساسهم بتلك الآلام التي لم تفارقهم أبدا”، لافتا إلى أن معظم هؤلاء لديهم مجموعة من الجروح في أجسادهم تذكرهم دائما بتلك الحقبة، لكن الجرح الأساسي هو الذي يحس به أولئك الذين اعتقلوا في المعتقلات الألمانية.

وأوضح صاحب رواية “العرض ما قبل الأول” أنه اكتشف أثناء البحث أن النازيين خصصوا معتقلات خاصة بالأفارقة والمغاربيين، وكانت لديهم “نظرة دونية لأولئك الذين ينحدرون من هذه المناطق، لأنهم، ربما، يعتبرونهم أشباه أو أنصاف رجال”، عكس المعتقلين ذوي البشرة البيضاء والشعر الأصفر، حيث نقلوهم إلى التراب الألماني بغرض الأشغال الشاقة، فيما تم استغلال أولئك الذين ينتمون إلى المنطقة المغاربية والإفريقية في التراب الفرنسي حتى لا “يدنسوا” التراب الألماني.

وكشف أن رواية “العرض ما قبل الأول”، التي استنزفت منه أكثر من ثلاث سنوات من العمل والبحث، اشتغل فيها على مجموعة من التقنيات السينمائية في الحكي، مع وجود شخصية تقود إلى مشهد وأخرى تكمله، فهي حكي مسترسل ومتتابع، وكأنه عمل سينمائي ، وقال إن الامر يتعلق بفيلم وسط رواية، ” وآمل أن يقع بين يدي مخرج يؤمن بمحتواها وسأكون سعيدا بذلك”.

وحسب الكاتب، فإن المفارقة الكبرى التي يجد الملتقي نفسه أمامها، ويتساءل بشأنها هي.. لماذا كانت فرنسا تستعمر البلدان المستضعفة في البلدان العربية والإفريقية، وترفض على نفسها الاستعمار النازي، فدفعت بالمستضعفين إلى الدفاع عنها، وفي نفس الوقت كانت ترفض الحركات التحررية والاستقلالية، وغيرها من الأمور التي تنادي بالحرية؟.

وأوضح الكاتب كربوط أن الجنود المغاربة الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية دُفِعوا إلى ذلك مكرهين ومرغمين عن طريق التجويع وسلب الأراضي وغيرها من أجل الدفاع عن فرنسا، والحال أن الأمر يتعلق بالبلد الذي استعمر أرضهم واستنزف خيراتهم وتحكم في مصيرهم المجهول، وهو ما ترك في نفوسهم ألما وجرحا عميقا لم تنجح الأيام ولا السنوات في ترميمه أو إصلاحه.

المصدر: موقع ماب المغربي


أضف تعليق