تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة السادسة.

بعض محاولات الكتابة التاريخية نظرت إلى التراث نظرة طائر عابر

بعض محاولات الكتابة التاريخية نظرت إلى التراث نظرة طائر عابر

قال الأديب حلمي محمد القاعود، عن كتابه ” الرواية التاريخية في أدبنا الحديث.. دراسة تطبيقية”: إن كُتاب الرواية التاريخية في العصر الحديث قد بذلوا وحاولوا بجهودهم التي أثمرت تراثا هائلا يمكن أن نضعه تحت عنوان” الرواية التاريخية”، ولأن هذا التراث في بداياته كان يفتقر إلى المنطق الفني الصارم فقد لقى بصفة عامة نوعا من الإهمال والتجاهل لا يتفق مع ما بُذل فيه من جهد وعناء.

وأضاف القاعود أن هناك بعض المحاولات نظرت إلى هذا التراث نظرة طائر عابر وبعضها توقف عند نماذج معينة وبعضها اكتفى بتناول رواية من هنا وأخرى من هناك ليبقى هذا الكم من الرواية التاريخية في حاجة إلى إعادة النظر وقراءة جديدة تغوص في أعماقه وتكشف عن مكنوناته.

وذكر في مقدمة هذا الكتاب ايضا أن هناك دراسة عميقة قام بها محمد حامد شوكت في دراسته حول الفن القصصي في الأدب العربي الحديث أشار فيها إلى عدد من النصوص الروائية التاريخية لكنه لم يتوقف طويلا عند نماذجها.

ومن الدراسات النقدية والتاريخية حول هذا الموضوع أيضا دراسة ” قاسم عبه قاسم”،” أحمد إبراهيم الهواري ” لأربع روايات تاريخية تولى الأول الجانب التاريخي المحيط بها وقام الثاني بالدراسة الأدبية إضافة إلى القراءة النقدية لبعض روايات نجيب محفوظ التاريخية.

أوضح القاعود أن النماذج العديدة من الروايات التاريخية منذ نشأتها المشهورة على يد ” جرجي زيدان” وحتى أحدث النماذج التي صدرت في عام 1989 تندرج تحت 3 أقسام فالأول لا تتوافر فيه الاسس والمفاهيم الفنية لبناء الرواية بشكل كامل أو يجعل منه أصحابه مجرد وسيلة لتحقيق غاية أخرى مع التجاوز عن بعض مواصفات البناء الفني للرواية والهدف منه كان هدفا تعليميا وهو ما يُطبق عليه ” الرواية التعليمية”، بينما نجد القسم الثاني نبت على يد رواد الحرفة الفنية الناضجة أو جيل البناة للرواية العربية الحديثة وهو الجيل الذي استوعب المقاييس الكلاسكية التي عرفها الأدب الغربي الحديث فأنشا على هداها رواية متكاملة الاركان قوية الاسس.

في حين نجد أن القسم الثالث والاخير يمثل الاستفادة بالتاريخ كإطار يتحرك من داخله الكاتب الروائي مستعينا بالخيال الروائي الفضفاض ليعالج قضايا معاصرة وملّحة نطلق عليها ” رواية إستدعاء التاريخ”.

وبين القاعود أن هذه الاقسام الثلاثة كل قسم فيها يؤدي دوره وله مهمته في سياقه الزمني وإطاره التاريخي.

يذكر ان الدكتور حلمي محمد القاعود هو أستاذ جامعي وأديب وكاتب مصري معاصر، له العديد من المؤلفات منها الغروب المستحيل.. سيرة الروائي محمد عبد الحليم عبد الله، المجموعة القصصية رائحة الحبيب، ورواية الحب يأتي مُصادفة، مدرسة البيان في النثر الحديث، موسم البحث عن هوية.. دراسات في القصة والرواية، محمد في الشعر العربي الحديث، القصائد الإسلامية الطوال في الشعر الحديث.

المصدر: موقع البوابة نيوز


أضف تعليق