تخطي التنقل

انتصار الإنسانية في رواية «الكوكب الصامت» للكاتبة نهلة الجمزاوي

انتصار الإنسانية في رواية «الكوكب الصامت» للكاتبة نهلة الجمزاوي

«الكوكب الصامت» للكاتبة الأردنية نهلة الجمزاوي، رواية خيال علمي، موجهة للفتيان حسب الغلاف، ولكنها تصلح لكافة الأعمار؛ لما تحمله من محتوى ومضامين وقيم، ومتعة فائقة تمسك بتلابيب القارئ منذ السطور الأولى، ولغة جميلة وسرد سلس، بعيدًا عن الحشو والسطحية، وهي رواية تحترم القارئ، وتترك له فضاءً للتفكير والتخييل والأحلام.

استهلت الجمزاوي روايتها بتمهيد، أشبه بتحديد معايير للحكم على الرواية من قبل القارئ، وبعد قراءة الرواية أرى أن الكاتبة كسبت الرهان، وكان تمهيدها دليلًا للرواية، وإطارًا عامًا للرسالة التي تريد إيصالها للقارئ.

تقول الكاتبة عن روايتها: «تنتمي إلى قصص الخيال العلمي التي تستحوذ على اهتمام اليافعين، من حيث الخيال المجنح، والميل نحو استكشاف عالم المجهول في الفضاء والكواكب الموجودة أو المفترضة، ومن حيث اتكاء هذا الخيال على واقع معيش، أي أنه ليس خيالًا علميًا بحتًا أو مستندًا إلى الإثارة المجانية، وإنما هو خيال موظف ومحمل برموز معرفية وأخلاقية ذات خطاب إنساني كوني، يتجاوز العرق واللون والحدود الجغرافية.

إن الخطاب في هذه الرواية يستند إلى أدوات علمية متخيلة، تشكل بديلًا عن تلك الخوارق المتكئة على السحرية والقدرة على اختراق حواجز الزمان والمكان وفق معقولية الواقع المعيش؛ فقد أصبحت التقنيات العلمية المتخيلة بديلًا عن بساط الريح ومصباح علاء الدين».

وتقول: «فالحرية والعدالة والأمن والسلام واحترام الآخر، والايمان بالعقل والعلم والعمل، كلها قيم حملتها رواية الكوكب الصامت. .. حاولت في هذه الرواية الارتقاء بمستوى اليافع ذهنيًا ولغويًا، وأن أقدم عملًا محفزًا لمخيلته ولمستواه الفكري، ومطورًا للغته، … بما يرتقي بذائقة المتلقي «اليافع» على الصعد المعرفية والفنية، فيحقق الجدوى الذهنية وكذلك المتعة الأدبية بوصفها اشتراطًا أساسيًا من اشتراطات العمل الأدبي».

اهتمت الرواية بالجانب المعرفي من خلال: الإشارة إلى التفاوت الزمني بين الكوكبين، وأهمية الهواء كناقل للصوت، وضرورة اللغة للتواصل سواء أكانت صوتية أو جسدية، وسرعة التكيف، وأثر الألوان، وغيرها، مع ترك مساحة للتفكير والتأمل.

كما اهتمت الرواية بالجانب الأخلاقي والقيمي: من خلال التعاون، والتكاتف الجمعي، والعلاقات الإنسانية، والحب والصداقة، وخدمة المجموع، ورفض العبودية والخضوع، والقدرة على التنظيم، وأهمية الأسرة، والاهتمام بالأطفال ورعايتهم.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية


أضف تعليق