تخطي التنقل

«النقد الروائي عند يمنى العيد» كتاب جديد للدكتور أحمد الجريطي

«النقد الروائي عند يمنى العيد» كتاب جديد للدكتور أحمد الجريطي

صدر مؤخرًا عن دار «فضاءات» الأردنية للنَّشر والتوزيع، للباحث المغربي الدكتور أحمد الجريطي كتابٌ جديد تحتَ عنوان رئيسي «النقد الروائي عند يمنى العيد» وبعنوان فرعي «من الواقعية الجدلية إلى سوسيولوجيا النص دراسة في الخلفيات والمفاهيم».

الكتاب نقدي مخصص لدراسة المشروع النقدي الروائي عند الناقدة اللبنانية يمنى العيد شاملًا لأهمّ مفصلاته التصورية والإجرائية، خاصة وأنَّ هذا المشروع يحظى بمكانة بارزة في المشهد النقدي العربي المعاصر، لما امتاز به من حرص على تجاوز مظاهر الامتثالية والافتتان التي تحكَّمَت في استقبال النقَّاد العرب للمرجعيات النقدية الغربية، واستشرافًا لممارسة نقدية مُنتجة رغم امتياحها من المغايرات المنهجية للنظرية الأدبية الحديثة وتحديدًا منها (الحوارية الباختينية) و(سوسيولوجيا النص)، إلا أنّها تعيد استزراعها استنادًا للمتخيل الفني المائز داخل النصوص الروائية العربية، والمنجدل مع نسوغها الدلالية والفكرية من أجل عدم تغريبها عن سياقاتها المجتمعية الحاضنة، التي تظلّ منطلقًا حاسمًا نحو تفريد رهانات النقد العربي المعرفية والمنهجية.

وهو نتيجة لاستمرار يمنى العيد في تطوير خطابها النقدي الروائي، وتعميق منطلقاته النظرية والإجرائية، انطلاقًا من التمرس بالنصوص الروائية العربية الجديدة، واستبطان مرجعياتها المتشابكة مع اشتراطات الواقع الخارجي، مشخصة ومبنية عبر ما هو لغوي وسردي، للنجاح في تنسيب أسئلة النقد الروائي العربي، وترهين ديناميته النقدية المنتجة بالنفاذ لخصوصية الأنساق الدلالية والأسلوبية المنصهرة داخل النسيج التعبيري للنصوص الروائية العربية، وإنتاج معرفة بدورها الفني في إضاءة مخاضاتها التاريخية والمجتمعية.

أمَّا بالنسبة للعنوان الفرعي للكتاب “من الواقعية الجدلية إلى سوسيولوجيا النص” فالهدف منه وضع حدّ لتلك التصنيفات غير الدقيقة لمشروع يمنى العيد النقدي، والتي ما زالت تُدْرجه إمّا في خانة النقد السوسيولوجي التقليدي الغارق في استخلاص المحتويات الاجتماعية للأعمال الأدبية معزولة عن مكوناتها الفنية، والغاص في التقسيمات الطبقية والإيديولوجية، وإما في خانة التلفيقية والفوضى المنهجية جراء التركيب غير المتجانس والمُنتِج بين إواليات ومفاهيم تنتمي لاتجاهات نقدية متنابذة ابستمولوجيًا، من قبيل “الشعرية البنيوية” و”الحوارية الباختينية” و”البنيوية التكوينية”، و”السيميائيات” و”نظريات القراءة”.

المصدر: صحيفة الدستور المصرية


أضف تعليق