تخطي التنقل

الفايز: رواية «جنوبي» جسدت الواقع السياسي والاجتماعي الأردني

الفايز: رواية «جنوبي» جسدت الواقع السياسي والاجتماعي الأردني

قال رئيس مجلس الأعيان بالأردن فيصل الفايز إن الكاتب والصحفي رمضان الرواشدة، يقدم في روايته الجديدة «جنوبي» قراءة عميقة للواقع السياسي والاجتماعي الاردني لمراحل زمنية متعددة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وصولا الى عام 1989، الذي تجلت فيها التحولات الديمقراطية الكبيرة في الأردن.

وأضاف الفايز، في حفل إشهار وتوقيع الرواية، إن الرواشدة يسلط الضوء على مجريات الأحداث السياسة في تلك الحقبة الزمنية، وكيفية تعاطي المجتمع الأردني بمختلف مكوناته، وخاصة ابناء الجنوب، سواء كانت احداثا داخلية، أو خارجية كالقضية الفلسطينية، من خلال تحوّلات بطل الرواية الفتى «جنوبي بن سمعان» في تصوير دقيق لحال الأردني وواقعه وطبيعة تفكيره ونظرته للأحداث.

والرواية، بحسب الفايز، وإن كانت تروي سيرة بطل الرواية، إلا أنها جسدت واقع حال الأردني في تعامله مع محيطه، ومثلت محاكاة واقعية لمفاهيم الوعي الحزبي والديمقراطي، وإرهاصات العمل السياسي الجامعي، والأسباب التي أدت إلى وقوع أحداث عام 89، بالاضافة إلى أن صفحاتها لم تغفل علاقات الكاتب الاجتماعية وأهلة، من الجنوبين الذين دفعتهم الظروف المعيشية الارتحال إلى عمان، واستقر أغلبهم في الهاشمي الجنوبي، مع من جاورهم في منطقة سكناهم، حيث رسم الاستاذ رمضان في روايته، قصصا من الحبّ والجيرة والمودّة في علاقة الجنوبيين، خاصة مع الاردنيين من اصول فلسطينية وغيرهم، وتوحدهم في موقف رافض للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.

ورأى الفايز أن الرواية لم تخل من إنسانيّات وطرائف ونوادر، وحالة من التشويق في رحلة العائلة من إربد مكان عمل بطل الرواية، إلى معان ومن ثم الى عمان، وكيف كان يفكر والده، ليجعل من ولده انسانا ناجحا ومتميزا، حيث كان  يحرص ان يصنع له أشياء، تصنع مصيره ومستقبله كما يريده والده. الرواية تناولت ايضا مسيرة المؤلف ومعاناته وطموحاته، في مراحل الطفولة والشباب والحياة الجامعية، وما رافق هذه الرحلة الطويلة، من احداث وتقلبات فكرية وسياسية، وحالة الوعي التي كانت ترافقه في كل مرحلة، وحالة الزهو التي عاشها عندما كان جزءا من الثورة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الفايز: كما أنّ الراوي، وهو ينفتح على الماركسيّة والديمقراطيّة وثورة الفلاحين في الصين، ويقرأ في صراع الحضارات ويتحصّل على ماجستير الفلسفة بعد شهادة الأدب الإنجليزي، يدخل في تحولات الفتى جنوبي، بين دخول الحزب الناصري والنضال في بيروت، ومرحلتي العشق والصوفيّة والتأمّل في كثير من التفاصيل. وفي تحولاته، يحاكم الرواشدة بطرح أسئلة الفترة الناصريّة، ومدى جدواها، راصداً هيجان هذه الفترة وانكشافها ونفاذه إلى كثير من التفاصيل.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية


أضف تعليق