تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة السادسة.

الرواية الأردنية بين الأيدولوجيا والفن.. دراسة جديدة للناقدة حنين معالي

الرواية الأردنية بين الأيدولوجيا والفن.. دراسة جديدة للناقدة حنين معالي

صدرت حديثا للناقدة د. حنين إبراهيم معالي٬ دراسة نقدية بعنوان “الرواية بين الأيديولوجيا والفن.. الرواية الأردنية أنموذجا”.

تعيد الباحثة في كتابها الصادر عن الآن ناشرون وموزعون السؤال الجوهري الذي طالما توقفت عنده أدبيات النقد العالمي والعربي ومقولاته، بالسؤال عن وظيفة الأدب والفن، إن كان “الفن للفن”، أم الفن للتغيير.

اختارت الكاتبة، وهي حاصلة على الدكتوراه في النقد، عشر روايات محدّدة الإطار الزمني في الفترة (2000 – 2015)، لروائيين مكرّسين مثل، سميحة خريس، هاشم غرايبة، جهاد الرجبي، فاروق وادي، ليلى الأطرش، مفلح العدوان، إبراهيم نصرالله، هزاع البراري، جمال ناجي، وجلال برجس.

تتنوع هذه الاختيارات بين أجيال متنوعة من روائيات وروائيين، وتختلف أساليبهم بين المدارس الفنية المتعددة من الواقعية والواقعية السحرية والغرائبية.. إلخ، كما تختلف تقنياتهم الكتابية بين الحداثي والكلاسيكي.

كان السؤال في الدراسة التي تقع في ثلاثة أبواب وخاتمة وقائمة من المراجع عن العلاقة بين الأيديولوجيا بوصفها اعتقادات مسبقة، والرواية يوصفها نصًا متناميًا، وتأثير ذلك على الفن كظاهرة لها قوانينها الخاصة التي تنأى عن الأيديولوجيا.

قدمت الكاتبة التي صدر لها قبل ذلك “الرؤية والتشكيل الفني في قصص جمال ناجي القصيرة” في الباب الأول إطارًا نظريًا لمفهوم الأيديولوجيا وعلاقتها بالمجتمع والعلوم الأخرى واتصالها بالمنهج والأدب والرواية، وتحديدًا الرواية الأردنية.

وتوقف الباب الثاني عند دراسة مضامين الروايات، وهي: “رحيل، والشهبندر، والصحن، وعصفور الشمس، وأبناء الريح، والعتبات، وشرفة الفردوس، وأعالي الخوف، وموسم الحوريات، وأفاعي النار”.

ودرست الباحثة في الكتاب الذي يقع في 368 صفحة من القطع الكبير العناصر الفنية في الروايات قيد البحث، وتقنياتها السردية للكشف عن التمويهات الأيديولوجية التي تركت ظلالها على النص.

وخلصت المؤلفة في دراستها الأكاديمية التي نالت عليها درجة الدكتوراه إلى عدد من الاستنتاجات، ومنها: تعدد الرؤى الأيديولوجية بتعدد الروايات وموضوعاتها وتنوع كتّابها، والقضايا التي تثير الصراع.

إن الروائيين بشكل عام يلجأون للتموية والابتعاد عن المباشر في بيان وجهات النظر بإزاء قضية ما، ومن هنا يأتي تنوع الأساليب والتقنيات، مستدركة أن الرواية الرؤيوية للكاتب “تتضمن بعدا أيديولوجيًّا”، حيث تتأثر بأيديولوجية الكاتب عبر ما يحمل الروائي من أفكار لشخوص الرواية، وهي ما تتجلى في الأحداث والقضايا الراهنة التي تناولها الروائيون عن القضية الفلسطيينية وقضايا الإرهاب والتطرف والربيع العربي، وفي كل الأحوال فإن الأيديولوجيا بشكل عام لم تقحم في النص، بل جاءت وفق وجهتي نظر خلافيتين، وضمن حوار جدلي لتشكل صورة متكاملة للعمل الفني، ولم تقلل من أدبية النص.

المصدر: صحيفة الدستور المصرية


أضف تعليق