تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

رواية “جنّة لم تسقط تفاحتها” تفوز بجائزة كتارا

رواية “جنّة لم تسقط تفاحتها” تفوز بجائزة كتارا

نالت الروائية الفلسطينية ثورة حوامدة الجائزة الاولى في مسابقة كتارا للرواية العربية لفئة الروايات المنشورة عن روايتها ” جنّة لم تسقط تفاحتها” والصادرة عن دار الأهلية أواخر سنة 2017 وهي الرواية الثانية في رصيد الروائية الشابة، أشادت لجنة مسابقة كتارا بعملها الأدبي علما وأنّ الكاتبة لم تتجاوز سنّ الثامنة والعشرون وهو ما يجعلها أصغر روائية فائزة بهذه الجائزة وتعتبر هذه الجائزة من أرفع الجوائز الأدبية في مجال الرواية في العالم العربي وتعدّ مطمحا للروائيين العرب.

“جنّة لم تسقط تفاحتها” هي رواية تتحدث صراحة عن وطن لم يتخل عن مقاومته رغم جرائم  جيش الاحتلال الصهيوني ورغم الخسارات والخيبات التي مني بها الفلسطيني في الداخل والخارج ، هذه محور أحداث هذا العمل الروائي الذي اشتغلت عليه ثورة حوامدة، والتي ناقشت فيه فكرة الجسد الجغرافي الفلسطيني المتفتت بين جيش الاحتلال الصهيوني وبين مخيمات اللاجئين، بنفس روائي عذب حملتنا معها ثورة إلى شخصياتها التي فاضت وجعا ليصل مضاعفا إلى القارئ.

في أحداث مشوقة يغلب عليها الطابع الرومنسي  يتوارث حبّ فلسطين في العائلة الواحدة من جيل إلى جيل سنستعيد يوما فلسطين هكذا نقلت عائشة الجدّة إلى عائشة الحفيدة  عشق الوطن والتشبث به والحلم باستعادته كما استشهد الجدّ وهو يحارب من أجل يافا، يافا الحلم البعيد الذي يصبح حقيقة إثر دفن الجدّة وتضحية الحفيدة بنفسها لجنود الاحتلال الصهيوني أو الحلم الذي يتعاطف معه إسرائيلي يعيش بقلب فلسطيني سرق منه بعد قيامه بعملية استشهادية فيحاول إسكتشاف الحياة الفلسطينية والتعرف على من يعيش بقلبه لعله يستعيد إنسانيته المشوهة في ظل أكذوبة دولة إسرائيل،فيكتشف زيف الاحتلال الصهيوني وتنهار مسلماته “وسط هرجٍ و مرج، و أصوات خارجة تفيد بأن إصابة ما وقعت بين الفتيات نزلت من مقعدي الأمامي، و ركضت باتجاه الشبان الذين يحملونها، و بصوتٍ عالٍ بالعبرية أخذت أصرخ بقوة أمام جنود مدججين بالموت على مسافة ليست بالبعيدة. لا تقتلوني أكثر من ذلك. “

جاء على غلاف الرواية هذا المقطع يعلمك أنّ الرواية هي رواية وطنية وثورية حتى وإن تخفت برداء الأدب والإبداع وتنتهج في ذلك الروائية طريق غسان كنفاني وإن كان كان بطريقة أكثر رومنسية م أسلوب كنفاني : “دافع جدي عن الأرض من خلف التلال التي كانت تطل على الجنة/ يافا، هناك استشهد، يوم أن سقطت الأرض في نيسان من عام النكبة، رحل شهيدا، لم يزفه أحدا من رفاقه، فقد استشهدوا معه وتم التمثيل والتنكيل بجثثهم، وداست أجسادهم جنازير الآلات الحربية الصهيونية وقت أن امتزج الدم بالتراب “.

احتفت وزارة الثقافة الفلسطينية والمواقع الصحفية بفلسطين بفوز مواطنتهم ثورة حوامدة التي نقلت عن طريق روايتها الفائزة قضية فلسطين التي يحاول البعض طمسها ومحوها ولكن يحدث أن يحيي الأدب قضايا مغيبة عمدا ولكنّها تعود إلى الإشعاع من جديد  مع الإبداع.

المصدر: مجلة ميم