تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

«ولادة بلا رحم».. رواية جديدة تسرد معاناة أطفال الشوارع‎ لزهراء حسن طتالب

«ولادة بلا رحم».. رواية جديدة تسرد معاناة أطفال الشوارع‎ لزهراء حسن طتالب

صدر حديثًا للكاتبة العراقية زهراء طالب حسن، أحدث إصداراتها الأدبية؛ رواية “ولادة بلا رحم” التي تتطرق لظاهرة أطفال الشوارع ومعاناتهم من الظروف المعيشية ونبذ المجتمع لهم.

وتتقاطع في الرواية، أقدار بطلها، مع طفل مشرَّد يعاني الظلم والحرمان، فتتحرك مشاعره تجاه معاناة الطفل، ليرى نفسه مسؤولاً عن إنقاذه من وضعٍ فُرِض عليه.

ويتعرض البطل في مسعاه لعراقيل متشابكة ومتتالية، ويصطدم بحقائق مستترة خلف ظلمات الشوارع العفنة، ليكتشف أن الظاهرة أكبر من الظاهر.

ويصل بطل الرواية إلى قناعة بأن مساعدة هؤلاء الأطفال، لا تقتصر على توفير المأكل والمسكن فقط، بل يجب أن ترتكز على توفير الإحساس بالأمان، مع ضرورة الغوص في أعماقهم لاستخراج مواهبهم، والإيمان بوجودها.

تقول الكاتبة على لسان بطل روايتها: ربما تكون رغبتي في إحداث تغيير في حياتي للقضاء على رتابتها ما دفعني لإقحام نفسي في تعقب آثار (وائل) أو ربما هو الفضول الذي يدفعك أحيانًا إلى تصرفات لم تخطط لها مسبقًا، فتبدو وليدة اللحظة، لم تكن المرة الأولى التي أشاهد فيها أطفالًا مشردين، لكنها كانت بالتأكيد المرة الوحيدة التي اقتربت فيها من أحدهم إلى ذلك القدر. لطالما اعتبرتهم وصمة عار في جبين المجتمع، فعلى الرغم من صغر سنهم كنت أؤمن أنهم عار وجب طمره. لم أكن أنظر إليهم على أنهم أطفال، فالطفولة تعني البراءة، النقاء، وأولئك في نظري كانوا أبعد ما يكونون عن تلك المعاني. لم أتبحر يومًا في سبب تشردهم أو اعتبرهم مجرد ضحايا لجرائم ارتكبها الكبار بحق الطفولة. بالتأكيد كنت يتيمًا، لكنني لم أتعاطف يومًا مع المشردين“.

تقول الكاتبة، إن أحداث الرواية مستوحاة من مسيرة الأب الحاني على الطفولة الأستاذ هشام الذهبي، لكن حياة البطل الشخصية وباقي شخصيات الرواية لا تمت بأي صلة لحياة الأستاذ هشام الشخصية وإنما هي صناعة بحتة من مخيلتي. أحب أن أتناول في رواياتي وقصصي مشاكل المجتمع، أشعر بمسؤولية كبيرة، أؤمن أن لكل شخص دور في حلها، أو على الأقل، المساهمة في ذلك، هذا ما دفعني لكتابة (ولادة بلا رحم).

وتضيف: تناولت قصصًا حدثت وتحدث حقيقة في مجتمعاتنا، سكبت عليها من مخيلتي ما يجعلها مادة سردية متماسكة. أؤمن أن الروايات التي تعكس واقع الحال هي الأقرب إلى القلوب لأنها بلا شك مرآة المجتمع. وأسعى إلى طرق أسماع أطياف المجتمع قاطبة.

وتتابع: ربما لم تكن (ولادة بلا رحم) متفردة بمعانيها؛ إذ أن روايات عدة حثت بمضمونها على التحدي في مواجهة الصعاب وبثت الأمل بين سطورها، لكن من وجهة نظري فإن اقتران الرواية بشخصيات حقيقية من مجتمعاتنا تكسبها مذاقًا خاصًا وتجعلها قريبة من قلوب القراء.

المصدر: موقع إرم نيوز


أضف تعليق