تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

واسيني الأعرج: الرواية العربية تعيش وضعًا غير مسبوق

واسيني الأعرج: الرواية العربية تعيش وضعًا غير مسبوق

قال الكاتب والروائي الكبير واسيني الأعرج، إن السؤال الكبير اليوم يتعلق بوضعية الرواية العربية في ظل وسائل الاتصال الاجتماعي التي أصبحت تحتل المشهد الثقافي والحياتي.
وتساءل: “هل يجب أن نقف ضد ذلك كله وألا يضعنا هذا في صف الرجعية المعطلة لمكاسب الثورة التكنولوجية التي تجتاح العالم؟ وألا يحولنا موقفنا الرافض إلى مضادين للحداثة في منجزاتها التقنية الجديدة التي تتجاوز معرفتنا؟”.
وتابع: “المسألة ليست عربية ولكنها مشكلة كونية، أي ما هو الوضع الاعتباري اليوم للنصوص الأدبية التي لا تزال تسير في خط النظام الكلاسيكي التي تربت عليه منذ القرن التاسع عشر، بنية وموضوعات ومدارس؟ ألا تبدو كتاباتنا بهذا الموضوعات تقف على حافة الانقراض أمام عصر جارف؟”.
وأضاف، خلال مشاركته في ملتقى القاهرة الدولي للرواية العربية، المنعقد بالمجلس الأعلى للثقافة، أن مؤتمر الرواية العربية أخذ هذه القضية على عاتقه وتبناها كليًّا ولم يتهرب منها، من خلال محاولة ستكون سجالية وصعبة، لكنها المغامرة المعرفية والوجودية التي يجب خوضها، ولم تعد الظاهرة ثانوية ليمكن التغاضي عنها.
وأشار إلى أن الرواية العربية تعيش وضعًا غير مسبوق، كميًّا ونوعيًّا، ويجب التفريق بين نوعين من النصوص الروائية، نوع يكتب داخل النظام الروائي المتعارف عليه من خلال جهد إبداعي مميز وكبير، ولا تعمل وسائل الاتصال الحديثة إلا دورًا تقنيًّا مرتبطًا بشيوعه السريع بين من يشكِّلون المقروئية الواعية التي يكون أفق انتظارها كبيرًا من ناحية الكتابة لأنها قادمة من تقليد روائي عربي كبير من أقطابه نجيب محفوظ، حنا مينه، عبدالرحمن منيف، وغيرهم، ذائقة مصنعة وفق ثقافتها الروائية التي تتبطًّن جهدًا معرفيًّا وثقافة روائية محصنة.

المصدر: صحيفة الدستور المصرية


أضف تعليق