تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

منحنيات وترابطات السرد التجريبي في البناء الروائي

منحنيات وترابطات السرد التجريبي في البناء الروائي

يسعى الأدب الحديث- المعاصر – خصوصاً في الرواية الجديدة، إلى نشر طاقاته الإيحائية عبر اللا معقول من الأحداث والشخصيات الغرائبية كشخصية (منخي الادبس) بطل رواية (المخبر السري)، للكاتب المبدع سالم بخشي المندلاوي الصادرة عن دار النشر والثقافة الكوردية ويعبر عن السرد الروائي- المباشر- دونما غموض ولا أدنى افتعال للمواقف، وسير أبطال الرواية وشخصياتها الأخرى بصيرورة حكائية عجيبة، وببنى فنية ذات تقنيات سردية جديدة بأبعاد تصويرية مثيرة. هذا النمط السردي تشعر به بعدة منحنيات وترابطات ومحاور شتى، برواية المخبر السري للروائي سالم المندلاوي ففي سردياته حاول تفكيك البنى الهامشية والمسكوت عنها، وبشروط ذوقية يبحث عنها القارئ الواعي.. وبتقنيات فنية تبدو- للمتلقي- مباشرة واعتيادية.. غير أنها تقنية القصص القصيرة والمغامرات البوليسية التي تتميز بالضربة الموفقة والنهايات البليغة، والتي تحمل الغاز وغوامض الجريمة الخفية، هنا الوشاية، وعند كشفها يتوصل القارئ مع المؤلف بتواصلية تفاعلية إلى خفاياها بكل دقة.. حيث يتواصل المتلقي مع أحداث الرواية بتشويقية ومتابعة متقنة أجادها الروائي المتنوع.. لقد كتب سالم بخشي روايته بأسلوبية القصة القصيرة، وبتقنية المقاطع- الكولاجية- المتصلة ليربطها بمونتاج حدثي و(سيناريو) متقن وإجمالا يمكن اعتبارها قصة طويلة كما فعل حميد المختار في – نيسابور.. والروائي – سالم- في روايته اشتغل على السرد المكثف المتعدد الأصوات فالسارد العليم هو بطل الرواية- ثائر- وأرجو ملاحظة معنى الاسم فثورته لم تهدأ إلا بعد معرفة الواشي الذي سرق أحلامه واغتصب ثورته .. وفي الرواية سارد ضمني أو مضمر، أو كما يسميه الناقد بشير حاجم، وآخر علني بتبادلية جمالية مؤثرة أجاد الروائي التلاعب بسيرة روايته، حيث تتعدد الأصوات في عدة محاور تتشظى بقصدية بلاغية وبدورة حديثة مركزها الواشي/ منخي الادبس لاحظ كلمة الادبس التي تعني (الأسمر المحمر أو الأسمر المعجوني) .. كناية عن تحول احد أبنائنا المستضعفين بفعل الصراعات الطبقية الاجتماعية والقومية والعنصرية إلى مخبر سري- (ثريا النص أجده يتلاءم مع رصد حالات سابقة واستمرارها مع الوضع الحالي) ..


أضف تعليق