تخطي التنقل

اخر يوم لإستلام مشاركات الدورة الخامسة للرواية العربية هو 31 يناير 2019.

«مسارات الرواية العربية المعاصرة».. كتاب جديد للمغربي الكبير الداديسي

«مسارات الرواية العربية المعاصرة».. كتاب جديد للمغربي الكبير الداديسي

يُعد كتاب «مسارات الرواية العربية المعاصرة»، للكاتب والناقد المغربي، الكبير الداديسي، الصادر فى العام الماضي، هو آخر الكتب الراصدة لمسارات وتحولات الرواية العربية.

يلاحظ «الداديسي» أن روايات العقود الأخيرة اتخذت أشكالًا فيها من التعقيد والخصوصية، ما يساير واقعًا معقدًا يعيش أزمة قيم، بعدما سادت قيم الفردانية والنفعية، وباتت لكل روائى قضاياه الخاصة، ولكل قطر عربى اهتماماته المحلية، فكان طبيعيًا أن تنكمش القضايا القومية، وهذا ما يفسر التحول الذى طرأ على اختيار أبطال الرواية العربية المعاصرة.

ويرى أن الروائى استعاض بالأنا عن البطل الوطني، الذى ساد فى روايات حقبتى الخمسينيات والستينيات، فالبطل حاليًا يمثل حواف المجتمع، مثل الموظف والمقهور، إذ أن الروائى المعاصر بغوصه فى الذات، تحول إلى ما يشبه الباحث الأنثروبولوجي، وانفتح على مختلف الأشكال التعبيرية محطمًا الحدود بين الأجناس الأدبية، ناهلًا من الأساطير والرموز الإنسانية، لذلك تميزت بعض نماذج الرواية المعاصرة بعمق الرؤية وطرح الأسئلة الكبرى بلغة شاعرية، منفتحة على السينما والتشكيل والفلسفة والتاريخ والسياسة، فغدت الرواية قاطرة الكتابة الابداعية العربية إذ أصبحت أكثر أشكال التعبير قدرة على تصوير تشظى الذات والمجتمع العربيين فى هذه الفترة.

الرواية المعاصرة، وفق «الداديسي»، لم تسجن نفسها فى نمط واحد وإنما حاول بعض كتابها الإفادة من أدب الرحلة كشكل تراثي، وبعضهم خاض غمار رواية الخيال العلمي، ومنهم من عاد إلى التاريخ، كما تنوعت التيمات بين مقاربة موضوعات كالنضال الوطنى والصراع مع السلطة ورواية السجن، ومنهم من قارب موضوعات مستحدثة كالتطرف الدينى إضافة إلى قضايا المرأة والجنس، وغيرها.

واهتم الكتاب برصد التفاعلات بين الرواية العربية المعاصرة فى مرحلة ما بعد حرب الخليج الثانية والمجتمع الذى أنتجها، تلك الحرب التى زلزلت الأرض تحت أقدام الإنسان العربي، ورمت بالرواية فى بركة واقع آسن، فتفرقت بها السبل وتعددت المسارات، ويلحظ الكاتب أن الأعمال الروائية التى تفاعلت مع هذا الحدث غطت معظم الأقطار العربية وخلقت تراكمًا كميًا، يستحق أن يتناوله الكاتب فى كتاب مستقل، لكنه فى كتابه هذا اقتصر على عشر روايات ينتمى أصحابها إلى الدول الأكثر تأثرًا بالحدث وهى العراق، الكويت، السعودية.

المصدر: موقع البوابة نيوز


أضف تعليق