تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة الخامسة.

مختبر السرديات يحتفي بـ «مصعد مزدحم في بناية خالية»

مختبر السرديات يحتفي بـ «مصعد مزدحم في بناية خالية»

أقام مختبر السرديات الأردني ضمن برنامجه الذي صدر حديثًا ندوة لمناقشة المجموعة القصصية (مصعد مزدحم في بناية خالية) للقاص نبيل عبد الكريم، مساء أمس الأول، في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، أدارها القاص والروائي نائل العدوان، الذي قال إن في المجموعة غوصا في أعماق النفس البشرية، وتناولا للتطرف في الدين بطريقة ذكية، كما أن السرد فيها لم يُؤدلج، ولكن أوصل الرسائل حتى لو كانت مبطنة.

ثم تحدث الشاعر والناقد الدكتور خلدون امنيعم الذي قال: لا يمكن تبرئة المجموعة القصصية من تهمة الانتهال الفانتازي، في بنية الحدث أو الشخصية أو مستويات السرد وتقنياته..إننا إزاء غزو فني مكثف ومدروس للواقع المستباح، أو يمكن القول بعد قراءة المجموعة: إن الفانتازيا تغزو الواقع. كما أن أبرز ميزات المجموعة تمكن القاص واقتداره على تسيير الرؤيا التي تحكم المجموعة على سكة السرد دون التخلي أو التنازل عن شرط شعرية المعنى؛ ما جعل المجموعة قطعة فنية واحدة توزعت على خمس وعشرين قصة.

القاص نبيل عبد الكريم قال عن سبب المسافة الزمنية التي امتدت بين أول مجموعة لنبيل (صور ملونة) وآخر مجموعة والتي امتدت 20عاما: إن الكتابة عمل شاق، وأنها من أصعب المهن، وعلى الكاتب أن يكون متهيئا ومتفرغا لها؛ لأنها تحتاج إلى انتباه وتركيز وفضاء ذهني في الأوقات التي تسبقها أو تليها، ليتمكن الكاتب من تلبية شروطها الجميلة، وأضاف عبد الكريم : الكتابة صعبة، والانقطاع عنها أصعب، والانقطاع خطأ، ولأنني لم أكن أعي هذا الخطأ، فقد تراجعت عنه عبر عودتي للكتابة بعد تجربة حياتية ومخزون من التأمل والتحديق في العالم والمطالعة.

وقال إنه في بعض قصصه كان يوحي أنه يكتب رواية: تختلف تقنية القصة عن تقنية الرواية، ولا يمكن تحويل القصة إلى رواية؛ لأن هنالك فارقا اساسيا بينهما، لكن التقنيات وطبيعة البناء تختلف، فمطلوب من القاص عند كتابة القصة  ملء ما هو مخفي والإجابة عن المحذوف فيها.

واختتمت الأمسية بحوار استمر لأكثر من ساعة، وبتوقيع القاص مجموعته القصصية للحضور.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية


أضف تعليق