تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة الخامسة.

ما هي “قوت القلوب” التي كتب عنها عميد الأدب العربي طه حسين؟

ما هي “قوت القلوب” التي كتب عنها عميد الأدب العربي طه حسين؟

كتب عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين فى كتابه “فصول فى الأدب والنقد” الذى صدرت طبعته الأولى والوحيدة عام ١٩٤٥: “الأديبات ينتجن آثارًا ليست أقل استحقاقًا للنقد من هذه الآثار التى ينتجها الأدباء، وما ينبغى أن نهمل إنتاجهن، وما دمن قد أخضعن أنفسهن لقوانين الإنتاج الأدبى، فأقبلن على الإنشاء، ثم لم يكتفين به، بل أقبلن على الإذاعة والنشر، ثم لم يكتفين بذلك كله، بل أردن أن يسمعن أحكامنا على ما ينتجن وآراءنا فيما يذعن وينشرن”، بهذه المقالة التى كتبها طه حسين منذ خمسة وسبعين عامًا، ووصف فيها وقدم لتجربة خوض النساء مجال الكتابة، تحديدًا الروائية منها، طارحًا نقدًا أدبيًا لرواية مهمة اسمها “حريم” للكاتبة “قوت القلوب الدمرداشية”، ولدت قوت القلوب ١٨٩٢ وتوفيت فى إيطاليا عام ١٩٦٨ وهى كريمة الشيخ عبدالرحيم الدمرداش، مؤسس الطريقة الدمرداشية، تنتمى إلى أسرة تنحدر من سلالة أحد أمراء المماليك، الذى كان بدوره قادمًا من القوقاز مع العثمانيين الذين جاءوا إلى مصر عام ١٥١٧ كان اسم هذه الأسرة “تيمور تاش” ثم تحول بمضى الوقت اسم العائلة إلى الدمرداشية، تزوجت من رجل أقل منها فى المكانة الاجتماعية واشترطت لنفسها حق العصمة، وأنجبت منه ثلاثة أولاد وابنة واحدة، وحين ماتت تركت وراءها إرثا ضخما.

وكان لقوت القلوب صالون أدبى يحضره أدباء ذلك الزمان، خاصة الشعراء ومنهم: كامل الشناوى وعبدالرحمن الخميسى، وعادل كامل وغيرهم من الأدباء، ونشرت أول رواية لها فى ١٩٣٧ بعنوان “مصادفة الفكر” باللغة الفرنسية، وفى نفس السنة، نشرت رواية “حريم” عن دار جاليمار.

ونشرت مجلة “الهلال” فى عدد ديسمبر ١٩٤٩ ملخصًا باللغة العربية لروايتها “رمزة” ثم نشرت قوت القلوب روايات أخرى هى “ليلة القدر” و”زنوبة” و”حفناوى الرائع”.

كانت قوت القلوب واحدة من العلامات البارزة فى عمل الخير، حيث ساهمت هى ووالدها عبدالرحيم الدمرداش فى التبرع بالمال اللازم لبناء مستشفى الدمرداش وبلغ وقتها ٥٠ ألف جنيه ذهبًا، كما أن الأرض التى تقع عليها جامعة عين شمس الحالية جزءًا من أوقافها.

ومما يحسب لها أنها كانت تطبع بعض الكتب على نفقتها وأنها كانت تخصص جوائز للمبدعين من شباب الأدباء، حتى إن أول جائزة يحصل عليها الأديب الكبير نجيب محفوظ فى حياته كانت جائزة قوت القلوب الدمرداشية عن روايته “رادوبيس”، نشر ذلك موقع “البوابة نيوز” المصري.


أضف تعليق