تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

«لا يهزمني سواي».. رواية تعيد جدلية الحب والحرب في الواقع الفلسطيني

«لا يهزمني سواي».. رواية تعيد جدلية الحب والحرب في الواقع الفلسطيني

“لا يهزمني سواي”، عبارة اختارتها الأديبة الفلسطينية رولا خالد غانم عنوانًا لروايتها الأخيرة، لتسلط الضوء على جدلية الحب والحرب في الواقع الفلسطيني، متخذة من صيغة المؤنث مدخلًا يضفي على العمل صبغة رومانسية تحيل القارئ إلى اجتماع اللين والقسوة وتداخل العاطفة والهم الجمعي.

تقول غانم عن سبب اختيارها لهذا العنوان: ”كما ترون فالعنوان يدفع نحو أمر ذي قيمة تحفيزية من جهة، ولا يخلو أيضًا من معاني الحرب، فما النصر والهزيمة سوى مصطلحين يستخدمان في المعارك عادة، وإذا ما نظرنا إلى تداولهما بين الناس، فإنهما لا ينفكان يسيران بين الألفاظ على أنهما من اللغة المتداولة دون الالتفات إلى محمولاتهما، لكن هنا؛ في عملي هذا، تبنت الرواية معنى عنوانها“.

وتضيف: ”فلسطين بلادي، لا تزال في حالة حرب، منذ أن سيطرت دولة الاحتلال عليها، لذا قد لا يكون غريبًا عنوان الرواية، وإن صبغته البطلة بصبغتها الأنثوية، إلا أنه متسلل من لاوعينا؛ نحن الفلسطينيين. نحن بين يدي عالمٍ يظلم فيه القوي الضعيف، ولا يترك مجالًا للإنسانية، حتى تكون في حالة من الرومانسية، وهذا العنوان إذن سيقودني إلى صلب المتن الروائي، إذ كُتِب على غرار الحرب بين القيم المجتمعية والغرائز الإنسانية، بين الانفلات من قيودٍ تُشكل العقد الناظم لعادات الناس في بلادي، وبين طفرات الإنسان الذاتية ومحاولاته للخروج عن نظم يشعر أنها تقيد رغباته“.

تدور أحداث الرواية حول سهاد المرأة التي سلكت طريق الغواية، وانحرفت أخلاقيًا في مجتمع ذكوري، لتتحمل بناتها تبعات قراراتها، ويتعرضن لاضطهاد أزواجهن عقابًا على جريمة لم يقترفنها.

وتعج الرواية بالنقد اللاذع للعادات الاجتماعية السائدة والعقلية الذكورية، التي حملت بنات سهاد جريرة أخطاء لا ذنب لهن فيها، ما يحول حياتهن إلى جحيم، لتبقى لعنة والدتهن وصمة تلاحقهن وتشهِّر بهن. لينتصر الخط الروائي في النهاية للأنثى، مع تجريم الخيانة وتحميل الوالدة التي حادت عن جادة الصواب تبعات التفكك الذي سيؤول إليه المجتمع في حال كان هذا السلوك هو هواها.

وتتصارع في الرواية الرغبات مع القيم، ما يفضي إلى كارثة إنسانية، لتركز الكاتبة على إبراز مساوئ الحرب وتبعاتها؛ تقول غانم: ”من قال إن الحروب تنبت ورودًا، وما دام هناك صراع فإذن هناك حرب، والحرب من مخلفاتها الخراب، وبالفعل بطلتي تقود هذه الحرب وتقود شخوص الرواية معها، بأزمنتهم وأمكنتهم وقواهم الظاهرة والباطنة، لنجد أنفسنا في أتون نار مشتعلة في كل مكان داخل الحروف؛ لنعرف بعد ذلك، من أين يمكن أن نطفئها ومن الذي سينتصر أو انتصر بالفعل، هذا ما تموج به صفحات هذا العمل“.

المصدر: موقع إرم نيوز


أضف تعليق