تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

«رقصة واحدة لا تكفي».. قصة صبية من أب عراقي وأم هولندية تحطم قيود مجتمعها

«رقصة واحدة لا تكفي».. قصة صبية من أب عراقي وأم هولندية تحطم قيود مجتمعها

رواية «رقصة واحدة لا تكفي».. جديد رشا الصيدلي، عن «الدار العربية للعلوم ناشرون»، وتدور أحداثها حول صَبية لأب عراقي وأم هولندية، عانت فروقاً اجتماعية في بلد الوالد، وواجهت مصيراً قاسياً كاد أن يحطمها، فهل تستسلم خانعة حياله؟ أم تناضل بحزم لكسر أنيابه وتهزمه؟

في «رقصة واحدة لا تكفي» لرشا الصيدلي، يقرأ المطالع صنوف العذاب الذي عاشته البطلة في مواجهة قدر شرس رماها أمام واقع مرير محفوف بمخاطر الحياة وتقلُّباتها، وأمام غدر أقرب المقربين منها، وكيف اجتازت

ولدت ياسمين في بيئة هولندية، وعاشت بين والدين يفرّقهما خصامٌ دائم فطَر قلبها وشتّت عزمها. وبعد موت والدها انصرفت أُمها عنها باحثة عن حياة جديدة وزواج للمرة الثانية، فأبعدتها إلى العراق حيث أهل الوالد المتوفي، ليعتنوا بياسمين.

وتغيرت حياة ياسمين كُلياً بانتقالها من بلد الحُريات إلى بلد فرضت فيها القيود والمحرمات، ومن مجتمع منفتح واسع الأُفق، لا تمييز فيه بين أي إنسان وسواه، إلى محيط مغلق تسوده معتقدات وعادات غريبة، وقد ضيق عمها وعمتها الخناق عليها، ومزقوا جوازها الهولندي، ولم يمنحاها جوازاً عراقياً.

وبعد زمن مرير أمضته ياسمين عند عمتها، اختطفت عصابةٌ زوجَ عمتها بسبب امتناعه عن دفع الفوائد العالية لمبلغ استدانه من رئيس العصابة «غزوان»، وليتحرر من قبضة العصابة فُرض عليه وَهْب إحدى كليتيه.

وتملك الرعب أوصال عدنان زوج عمتها، التي جعلت تجهش بالبكاء، فنظر غزوان إلى ياسمين، وقال وابتسامة خبيثة تعلو محياه: أرى حلاً آخر قد يرضي عدنان، بشرط أن ترقص ياسمين في المقهى الذي أملكه!

ولم يظهر على وجه ياسمين أي تعبير يدل على استيائها، وفي الموعد المحدد صعدت المسرح حافية القدمين، بملابس تظهر مفاتن جسدها الممشوق، فأخذت ترقص على أنغام حماسية بتناغم شديد، بينما الكاميرا في أعلى السقف تصور مجريات الحدث، وغزوان يتطلع إليها بنهم والى جانبه صديقه نور.

ولم تكن طفولة غزوان طبيعية، بل كانت مثخنة بالعنف؛ فقد نشأ مع زوجة أبيه التي كانت تعاقبه بقسوة، وتتجاهل وجوده وهو طفل لم يتجاوز العاشرة بعد، فنما الحقد في قلبه، ومالت تصرفاته الى العدوانية، واعتبر أن من يملك المال يمتلك السلطة.

ويرافق ياسمين في صف النحت في الجامعة زميل يدعى نور، وهو صديق أيضاً لغزوان، وقد شدت ياسمين أنظار نور وغدت شمساً تشرق في حياته، وغزت الفوضى حواس ياسمين بعد اقتحام غزوان ونور عالمها، فنظرات نور الدافئة شوهت عقلها وأغرتها بترك حلم الحرية الذي تتطلع إليه، وإصرار غزوان العجيب على رقصة ثانية وضعها أمام خيارين: إما أن تصبح خليلته أو تغادر أرض العراق نهائياً.

المصدر: صحيفة الجريدة الكويتية


أضف تعليق