تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

رسالة ماجستير عن رواية «النجدي من البحر إلى الحبر» لطالب الرفاعي

رسالة ماجستير عن رواية «النجدي من البحر إلى الحبر» لطالب الرفاعي

تقدمت الباحثة في قسم اللغة العربية بجامعة السوربون 3، إشراق كراونة، برسالة ماجستير بعنوان «النجدي من البحر إلى الحبر»، وقد جرت مناقشة الرسالة وحصلت الباحثة على نجاحها مع مرتبة الشرف. ومما جاء في مقدمة الرسالة: «قد تَعلَق في حبائل رواية (النجديّ) التي خطّها طالب الرفاعي كما تعلق الحيتان بشباك الصيّادين. تسحبك إلى قاع التاريخ فتعبق في ثنايا صحائفها ريحُ الشرق القديم، وإذا (ألفُ ليلة وليلة) تترامى إليكَ نديّة كأعشاب البحر التي فتنت بطل الرواية النوخذة علي ناصرالنجديّ. تَبْصُرُه سندباداً يجدّد على مسامعك قوله المُعتّقَ: (من لم يركب الأهوال، لم ينلْ الرّغائب)». رواية «النجدي»، وبقدر ما تقدّم حكاية مغامرة حب بين بحار كويتي وبين البحر، فإنها تكشف عالما من طبيعة العلاقة بين الإنسان وبين إحدى قوى الطبيعة وهو البحر. وكيف أن هذه العلاقة مرهونة بحب البحار وبطبيعة البحر المتقلبة. رواية «النجدي» الصادرة بطبعتها الأولى عن دار ذات السلاسل عام 2017، تُرجمت إلى اللغة الفرنسية، وهي إذ تقدم حكاية عن بحار كويتي، فإنها تضيء عالماً دالاً يحكي تاريخ دولة الكويت، يوم كانت إمارة صغيرة تعيش على مغامرة البحر غوصاً على اللؤلؤ وتجارة مع أفريقيا والهند. والرواية إذا تختصر مشهدها السردي بـ12 ساعة وهي الساعات الأخيرة التي عاشها النجدي وزميلاه على سطح قارب صيد وما آلت إليه الأمور بعد هبوب عاصفة مجنونة عليهم، فإنها تقدم حكاية إنسانية باقية لعلاقة الإنسان بعشق البحر. رسالة الماجستير، توقفت مطولاً أمام لعبة الزمن الفنية في الرواية، خاصة تقنية الاسترجاع، التي استخدمها الكاتب طالب الرفاعي وكيف أنها كانت قادرة على الموائمة ما بين الزمن الحاضر زمن الصيد وزمن الذكريات التي تسترجع كامل عمر النوخذة النجدي، ومعه عمر الكويت. ولقد لاقت الرسالة الإشادة من أساتذة لجنة الاختبار، وكان أن اجتازت الباحثة إشراق كراونة مرافعتها بامتياز مع مرتبة الشرف. هذا وقد باشرة الباحثة فور نجاحها الترتيب لترجمة رسالة الماجستير إلى اللغة العربية. ومن المقرر أن ترى النور خلال الأشهر القليلة القادمة. ومما جاء في بعض فصول الرسالة: «وأنتَ تلتهم رواية (النجدي)، تنشأ وشائج ودّ لا تدركُ علّتها بينك وبين صاحبها النجديّ، فلا تدري أهو بطل الرفاعي أم بطلكَ الذي لمّا تكتبْهُ، ولا تعلم يقينا مردّ فتنته .أهي تسمية (النوخذة عليّ) المعطّر بدلالات الشجاعة والإقدام، أم تُراها مغالبته الصعاب سلاحه المفرد وإدراكه العميق لغباوة الإنسان وتفاهة الدنيا وعبث الأقدار. ومن عجب، أنّ رواية الرفاعي وهي تشدّ خيوط سردها بحكايتها مجتمعة مثلما تُشدّ الحبال ضفائر على أرصفة الموانئ يجعل الاسترجاع محرّك «سفينة الحكي» فينقلب السرد جوسا في الذاكرة وفحصا لموضع وجع أسقم النجديّ بعمره المديد».

المصدر: صحيفة القبس الكويتية


أضف تعليق