تخطي التنقل

تم إغلاق باب الترشيح في الدورة الثالثة 2017.

رحيل الروائي العراقي زهدي الداوودي في ألمانيا

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
رحيل الروائي العراقي زهدي الداوودي في ألمانيا

توفى الكاتب والروائي العراقي زهدي الداوودي يوم الجمعة الماضي الموافق 6 يناير 2017، في مدينة لايبزك بألمانيا.

الداوودي من أهالي محافظة كركوك ومن جماعة كركوك الأدبية المعروفة في العراق.

ولد الداوودي عام 1940 في مدينة طوزخورماتو في كركوك، عمل في التعليم الابتدائي، ثم غادر إلى ألمانيا، حيث درس ونال شهادة الدكتوراه في فلسفة التاريخ عام 1976، فعمل في التدريس الجامعي في ألمانيا والعراق وليبيا. أصدر عدداً كبيراً من الأعمال القصصية والروائية والدراسات والترجمات، منها: “الإعصار، قصص 1962. رجل في كل مكان، رواية 1974. الزنابق التي لا تموت، قصص 1978. رحلة إلى بابل القديمة، ترجمة عن الألمانية، 1984. أسطورة مملكة السيد، قصة طويلة 1990. أطول عام، رواية 1994. زمن الهروب، رواية 1998. فهد والحركة الوطنية العراقية، دراسة نقدية بالاشتراك مع كاظم حبيب 2003. وداعاً نينوى، رواية 2004. تحوّلات، رواية 2007. فردوس قرية الأشباح، رواية 2007. ذاكرة مدينة منقرضة، رواية، 2010. 13. عويل الذئاب، رواية 2013”.

كما أصدر عدداً من الكتب باللغة الألمانية، منها: “الأكراد، تاريخ، حضارة وكفاح مصيري، دار أومشاو، فرانكفورت 1987. سعار، قصص، دار كيبنهوير- لايبزك 1993. أطول عام، رواية، دار كيبنهوير- لايبزك 1993. وداعا نينوى، دار كولتورفيرك – هيلدسهايم 2011”.

ورغم إصداراته الكثيرة، وعلاقته بجماعة كركوك التي أخذت شهرة واسعة، غير أنه لم يكن تحت الأضواء في العراق، فكونه كرديا، وهربه إلى ألمانيا، ومن ثمَّ الموضوعات التي تناولها في قصصه ورواياته، كل هذا دفع السلطة الحاكمة السابقة إلى أن تغيّب اسمه تماماً، هذا التغييب الذي استمر حتى الوقت الحالي، سوى دراسات قليلة تناولت أعماله.

يصف الداوودي بعض مراحل حياته في السيرة التي ألقاها في المؤتمر الأول للرواية العراقية في لندن 2013، قائلاً: في الصف الخامس الابتدائي تمنيت أن أكون كاتباً، بعد أن كنت أتمنى أن أكون شرطياً فمعلماً. وهكذا قررت أن أكون كاتباً، وإذا ما كان الإنسان يتمكن العيش من وراء هذه المهنة، فمسألة لم تخطر ببالي. حاولت أن أكتب قصة على غرار قصة اللقلق والثعلب، بيد أن المشكلة التي واجهتها عند البدء بالكتابة، هي كيفية التعبير عن أفكاري وتكوين الجمل ورحت أجمع الجمل المفيدة من مجلة “سندباد” المصرية التي كنت مشتركاً فيها وأنقلها إلى قصاصات ورق أحتفظ بها داخل ظروف حسب المواضيع التي تعالجها الجمل، وأحاول حفظها عن ظهر قلب. وكتبت أول قصة عن ثعلب أو ابن آوى يسرق دجاجة من حظيرة فلاح، وعندما صاحت الدجاجات بقيادة الديك، تضامناً مع الدجاجة المسروقة، استيقظ الفلاح وراح يبحث عن الثعلب الذي ترك الدجاجة تهرب واختفى وراء جدار. ولكن سرعان ما عثر عليه صاحب البيت الذي ناوله ضربة قوية من عصاه على مؤخرته. وكان أن هرب الثعلب وقرر أن لا يكرر فعلته التي لم تجلب له سوى ضربة قوية على مؤخرته التي لا تزال توجعه إلى يومنا هذا.

فضلاً عن الكتابة، فقد كانت لدى الداوودي اهتمامات في الرسم أيضاً، ولاسيما في مجال نقل الصورة ، “ذات يوم جاءنا معلم الرسم والأعمال اليدوية علي قمبر بخبر الإعلان عن مسابقة لأحسن صورة يرسمها الطلبة على مستوى اللواء. ولما كنت لا أثق بنفسي كرسام، لذا لم أهتم بالخبر، الأمر الذي لم يعجب علي قمبر الذي أصر على ضرورة مشاركتي في المسابقة. وكان أن رضخت لطلبه برسم صورة الملك فيصل الثاني بالقلم الرصاص. وكانت الصورة التي رسمتها، كما قال مطابقة للنسخة الأصلية. وعندما ظهرت النتائج، حصلت، كما قال علي قمبر، على الجائزة الأولى التي كان مقدارها خمسة دنانير، سألني أمام الطلبة ما إذا كنت مستعدا للتبرع بالمبلغ لشراء أدوات الرسم لمرسمنا الفقير. وكان أن انتزع مني كلمة نعم”.

المصدر: موقع بيروت برس

 


أضف تعليق