تخطي التنقل

تم غلق باب الترشح للدورة الرابعة.

«حيث يسكن الجنرال».. جديد الروائي زياد أحمد محافظة

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
«حيث يسكن الجنرال».. جديد الروائي زياد أحمد محافظة

يدخل الروائي زياد أحمد محافظة في روايته الجديدة «حيث يسكن الجنرال» الصادرة حديثا عن دار فضاءات إلى عوالم جديدة في سردية الرواية الجديدة.

يطرح محافظة في الرواية الكثير من الأسئلة الجمالية التي يفخخ بها النص، من خلال بنية فسيفسائية عالية المشهدية تصاحب القارئ بسلاسة ومتعة إلى ذروة النص قبل ان يصطدم مع قفلة الرواية.

يشتغل محافظة في روايته، على واحدة من أكثر البؤر السردية سخونة في الشرق، ويسعى عبر نص به قدر كبير من البحث والمساءلة والتأمل، لخلق عالم روائي يوازي الواقع ويحاوره، ويمثله ويستجيب لتدفقه وضروراته، فيقتفي في عمله هذا أثر جنرال من جنرالات الشرق، يقرر الفرار من وطنه قبيل ساعات من اندلاع الثورة فيه، فيهرب خفية بعد ما أعدّ خطة محكمة، غيّر على إثرها اسمه وهويته، راضياً في سبيل الحفاظ على حياته ومكتسباته، أن يرمي ذاك الجنرال وراء ظهره، بعد أن عمل سنوات طويلة على بناء مجده وسلطته، ليصبح شخصاً آخر يعيش حياة جديدة، بعيداً عن مآسي الشرق وحرائقه المشتعلة، وعن كل أولئك الذين طالتهم يوماً ما قسوة الجنرال وبشاعته.

يستقر بطل الرواية هو وزوجته في إحدى البلدات الكندية الوادعة، ويبني لنفسه هناك حياة هادئة، ويبدأ باعتياد الأشياء والتعرف على الشخص الجديد الذي أصبحه، لكن في الوقت الذي ظن فيه أنه قد نجا بنفسه وتمكن من خنق الجنرال وحشره بداخله، وبات بمنأى عن كمائن الحياة ومنغصاتها، يتعرض لحادث سير فتنقلب حياته مرة أخرى، ليستيقظ على إثر الحادث وقد استفاقت الشخصيات بداخله، ليجد نفسه ممزقاً بين روح مهدمة وجسد مهزوم، ومصائر غامضة تدفعه في اتجاهات شتى، ويتصاعد الحدث السردي مسحوباً بأحداث وتفاصيل دقيقة، ليُسمع في النص دويّ انعطافة جديدة، إذ تنكشف أمام الجنرال عوالم خفية لم يعهدها من قبل، ليصبح من حيث لا يدري، مقصداً للكثير من الأرواح الهائمة المعذبة، التي راحت تفد إليه من جهة الشرق؛ تلك الأرواح التي كان يوماً ما سبباً في عذابها وتحطيمها وقهرها. وعبر ليال موحشة وباردة، يقضي الجنرال حياته خائفاً ووحيداً، وهو يترقب ويحاور تلك الأرواح الحزينة المحطمة التي تتربص به، فتأتي مسكنه كل ليلة وفي جعبتها الكثير من الأسئلة المربكة، لتحاوره وتذكره بما اقترفت يداه وتقتص منه، وربما لتبحث لنفسها من خلال تلك الحوارات عن الخلاص المنشود.

المصدر: صحيفة الرأي الأردنية

 


أضف تعليق