تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة الرابعة.

جائزة كتارا للرواية العربية.. احتفاء فعال بالسرد

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
جائزة كتارا للرواية العربية.. احتفاء فعال بالسرد

تحتفي الجوائز الأدبية بإبداعات الكتاب وتصدرهم للقراء، في مسعى للارتقاء بالجنس الأدبي الذي تكرمه، وتعد جائزة كتارا للرواية العربية ذات دور فعال في الاحتفاء بالفن الروائي، إبداعا ونقدا، وذلك من خلال تكريم خمس روايات منشورة، وخمس غير منشورة، وخمسة كتب في النقد الروائي، بالإضافة إلى خمس روايات للفتيان سنويا.

كلّ جائزة هي مسؤولية بمعنى ما، لأنّها تفرض على المتوج بها واجب العمل للحفاظ على المستوى وتطويره دائما، وأمام العدد الكبير الذي تكرمه جائزة كتارا تكون المسؤولية مضاعفة، لأن القراء والأدباء والنقاد بانتظار عشرين اسما كل سنة لرفد ميدان الرواية العربية بالجديد.

عن تأثير الجائزة وتشكيلها منعطفا للفائزين، عبرت الروائية الأردنية سميحة خريس عن اعتزازها بحصولها هذا العام على الجائزة في فئة الروايات المنشورة، مشيرة إلى أن الجوائز وإن كانت بالنسبة لها اعترافا بمجهود وإنجاز، ولكنها تحملها خوفا من القادم من أعمالها، ومسؤولية ألا يخيب ظن القارئ بهذه المسيرة، وإن كانت في نفس الوقت تمنحها ثقة تجعلها تستمر، وترى أن من هذين النقيضين يخرج أي عمل جديد لها.

تقول خريس «من المبكر جدا الحديث عن أثر الجائزة في نجاح روايتي، لأن عوامل كثيرة تلعب دورا في ذلك أهمها التوزيع والنشر، والنقاد». وتذكر كذلك أنها لاحظت إقبال القراء على الروايات التي تحظى بالجوائز، وأنها حريصة على اقتناء تلك الروايات بحثا عما اعتمده النقاد ولجان التحكيم في رفع شأن رواية ما.

وتضيف: «أحيانا يصاب القراء بخيبة أمل، وأتمنى ألا يكون هذا نصيب روايتي «فستق عبيد» فقد كتبتها بمجمع روحي ووعيي للقضية التي تناقشها، ولم أنظر إليها على أنها رواية منفصلة عما يدور حولنا من صراع واشتباك في الوقت الراهن، وما زلت أرى أن الحرية والعبودية وجهان لصراع يأخذ اشكالا وأنماطا ومسميات مختلفة، لكنه جوهر كل الحروب والموت الذي يحيط بنا».

الناقد والروائي المغربي إبراهيم الحجري الذي فاز عمله النقدي «صورة الشخصية الرئيسة في الرواية العربية» فئة الدراسات النقدية عام 2016، يقول «أنا مدين لكتارا بكثير من الفرح، وكثير من المسؤولية، فالتتويج بجائزة رفيعة من هذا النوع يضعك أمام مهمة صعبة، وهي أن تقدم الأفضل في المستقبل، وتكون عند حسن ظن المحكمين والهيئة المحتضنة (الحي الثقافي كتارا)».

كما يعبر الحجري عن أمله في أن تخصم كثير من المؤسسات الاقتصادية والتجارية والمالية بالبلدان العربية الأخرى قليلا من ميزانيتها، وتخصصها لجائزة تحفيزية للكتابة والإبداع اقتداء بالحي الثقافي كتارا.

أما الشاعر والروائي السوري هوشنك أوسي فيصف تجربته مع جائزة كتارا بأنها تجربة اللحظات الأخيرة، وأن حكايتها تصلح لأن تصبح رواية. ويقول إنه يعتبر فوزا للرواية السورية المكتوبة بعد 2011، والتي وقفت مع ثورة الحرية والكرامة، وناهضت نظام الاستبداد والفساد والتوحّش الأسدي. كما يعتبر هذا الفوز إنصافا للمبدعين والمبدعات الكرد الذين يكتبون بالعربيّة.

ويضيف أوسي «مشاركتي في المسابقة والنتيجة الايجابية التي حققتها، كانت وستبقى علامة فارقة ومنعطفا في تجربتي وعلاقتي مع الكلمة. روايتي بما حققته من اهتمام ونجاح، بكل تأكيد فيها ما فيها من الأخطاء والهنّات والعثرات. وبالنسبة لي صارت من الماضي. ونجاحها وضعني تحت مسؤوليّة تجاوز هذه الرواية إلى ما هو أفضل منها».

الروائي المغربي مصطفى الحمداوي المقيم في هولندا، يشير للدور الهام الذي لعبته جائزة كتارا في تصديره وتقديمه للقارئ العربي، ويقول «قبل حصولي على جائزة كتارا للرواية المخطوطة، كنت قد نشرت عدة روايات من قبل، ولكن هذه الروايات لم تجد الاهتمام المرجو من قبل النقاد والإعلام».

وأضاف أن «الأمر تغير جذريا بعد حصولي على جائزة كتارا، ويمكن اعتبار هذا الإنجاز بمثابة مرحلة مفصلية في مسيرتي الروائية، لأن الجائزة أعطت لاسمي زخما كان مفقودا في المغرب وفي الوطن العربي، وجعلتني في واجهة الرواية العربية على مستويات متعددة».

وينوه الحمداوي إلى أنه بغض النظر عن المكاسب الشخصية الكثيرة المتمثلة في طبع ونشر روايته «ظل الأميرة» الفائزة بالجائزة بلغتها الأصلية، وترجمتها للفرنسية والإنجليزية، فإن أهم شيء يمكنه أن يشعر حياله بكثير من الزهو هو كون الجائزة وضعته -كما ينبغي أن يفترض- ضمن قائمة الكُتاب الذين يمكن أن ننتظر منهم أشياء أكثر في المستقبل.

وأضاف «هذا حافز قوي يجعلني أشعر بمسؤولية مضاعفة تجاه عملي الروائي ومحاولة الاشتغال على مشروعي بكل الجدية والدقة المطلوبة. لأن كتارا ليست مجرد جائزة موسمية، بل هي تصور شامل لتنمية الوعي العربي والثقافة العربية، ومحاولة إيصال الرواية العربية إلى العالمية، وجعلها مقروءة على أوسع نطاق».

الروائي الأردني جلال برجس الذي كانت روايته «أفاعي النار.. حكاية العاشق علي بن محمود القصاد» قد فازت بفئة الروايات غير المنشورة في دورتها الأولى عام 2015، يشير إلى أن كتارا إحدى الجوائز التي باتت تحصد شعبية لافتة لدى الروائي والقارئ العربيين على حد سواء.

لكن «برجس» يأخذ على الجائزة عدم اتخاذها خطوات بأن تصل الروايات للقراء خارج قطر، ويتمنى أن تتخذ إدارة الجائزة ما هو مناسب بهذا الشأن وأن تعجل بأن ترضي تشوق القارئ العربي لمخرجات هذه الجائزة المحترمة، وأن تدفع بالترجمات إلى أن تخرج من فضائها العربي إلى الغربي حتى يتحقق ما هو مأمول من الترجمة.

المصدر: الجزيرة. نت


أضف تعليق