تخطي التنقل

تم فتح باب الترشّح للمشاركة في الدورة الرابعة.

الهوية السردية في الرواية العربية بـ«كتارا»

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someone
الهوية السردية في الرواية العربية بـ«كتارا»

قارب باحثون وروائيون اليوم الأربعاء إشكالية «الهوية السردية في الرواية العربية» خلال ندوة احتضنتها جامعة قطر على هامش فعاليات الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية، التي تنطلق غدا الخميس بالعاصمة القطرية الدوحة.

وأكد الناقد والباحث الأكاديمي العراقي نجم كاظم في ورقته بعنوان «الرواية العربية والاختلاف مع الآخر.. بين الواقعية ومحاولة خلق صورة نموذجية متخيلة»، أن الكثير من الروائيين لم يقدموا صورة الغرب الحقيقية، وإنما بسطوا صورة غير واقعية تصوّر الغرب بأنه متعال وعدواني وعنصري ومستعمر، وهي بذلك تشترك مع النظرة العنصرية التي تحدث عنها المفكر إدوارد سعيد في إحدى طروحاته، والمتمثلة في كون الغرب في تعامله مع الشرق يقدم شرقا متخيلا.

وعرض الباحث العراقي مجموعة من النماذج التي تكرس هذه النظرة في المتن الروائي العربي، منها رواية «الميراث» لسحر خليفة، ورواية «طفل السي.أن.أن» لإبراهيم أحمد، ورواية «أمريكانلي» لصنع الله إبراهيم، ورواية «الرحلة» لرضوى عاشور التي غالت في تقديم كل ما هو سلبي من خلال رحلتها الدراسية بأميركا، ورواية «قبو العباسيين» لهيفاء بيطار التي تصور المرأة الغربية بأنها سهلة المنال وساقطة لاترتفع إلى مقام أخلاقي أبدا.

من جانبه، أبرز الروائي الفلسطيني يحيى يخلف أن الهوية الفلسطينية -باعتبارها جزءا من الهوية العربية- تعددية ومنفتحة على الآخر في مقابل الهوية الإسرائيلية المنغلقة، لأن اليهود لم يندمجوا في المجتمعات التي يعيشون فيها، مرتهنين إلى اعتقاد توراتي يصف العرب بالأغيار أو الآخرين.

وقال يخلف في مداخلته الموسومة بـ«التعالقات والتفارقات بين البطل السردي وواقع الإنسان العربي»، إن إسرئيل ترفض التطبيع الثقافي مع العرب بخلاف ما يعتقده الكثيرون، لأن أدبها مضبوط على إيقاع المؤسسة السياسية الصهيونية.

وأشار إلى أن إسرائيل تترجم كتب الأدب وغيرها إلى 22 لغة وتستثني اللغة العربية بسبب عقدة «الأغيار».

وخلص الروائي الفلسطيني إلى أن صراع الأنا والآخر كما تصوره رواية «عائد إلى حيفا» لغسان كنفاني، عزز من قوة الهوية الفلسطينية التي تبلورت في جو التحدي والصمود لتنتج أدب المقاومة الذي مثله الشاعران محمود درويش وسميح القاسم وغيرهما.

من ناحيته، ناقش الكاتب والروائي الجزائري واسيني الأعرج موضوع «الرواية العربية في عصر السرد البصري المدبلج وأزمة الهوية» من منظور ثنائية المثاقفة والتثاقف، متسائلا: هل يوجد لدى العرب دراما أو سينما عربية يمكن على ضوئها تحديد دور الرواية في ظل المرئيات المباشرة؟.

وأشار واسيني الأعرج أن الأدب العربي لا يستطيع أن يسوق الصورة الحقيقية للعرب والمسلمين غير الصورة النمطية المتداولة لدى الغرب، بخلاف اليهود الذين عملوا على تغيير صورتهم السلبية وتحسينها خاصة بعد تأسيس سينما هوليود.

وطرح واسيني مجموعة من البدائل من شأنها أن تحسن صورة العرب لدى الغرب، منها صناعة سينمائية حقيقية ومعالجة القضايا الكبرى بالمال والخبرة والذكاء، لافتا إلى أن العرب لم ينتجوا في المئة سنة الأخيرة أي عمل سينمائي يدافع عن الوجود الإنساني، ومنه معاناة الأندلسيين والفلسطينيين بعد التهجير والترحيل.

من خلال ورقتها النقدية «الرواية العربية والتراث الشعبي بوصفه رافدا مهما من روافد صناعة الهوية»، ناقشت الباحثة المغربية هاجر الجندي «التراث الشعبي» وموقعه داخل الرواية العربية في إطار منظومة السرد من حيث تكوينه إلى جانب عنصر «المجال»، باعتبارهما عنصريْ ارتكاز بنيوييْن في أي بحث علمي يتغيى الوصول بالمنتج الثقافي عامة والفكري والأدبي خاصة إلى درجة صناعة الهوية وتشكيل ملامحها.

وتطرقت هاجر الجندي إلى مخاض التحديد المصاحب للعملية الإبداعية في الرواية السردية العربية في مرحلة التجريب، وفي إطار اختيار النظم المناسبة لصناعة الهوية انطلاقا من نظام التتابع البسيط الذي يحتفظ بالزمان والمكان والحدث في سياق المتن الأصلي.

كما تحدثت الباحثة المغربية عن الهوية النسوية أو الأنثوية كتصور ثقافي عام في الرواية السردية العربية ودورها في صناعة الهوية قديما وحديثا.


أضف تعليق