تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

«الرواية في زمن مضطرب».. دراسة جديدة للكاتب فهمي عبد السلام

«الرواية في زمن مضطرب».. دراسة جديدة للكاتب فهمي عبد السلام

«الرواية في زمن مضطرب» عنوان لدراسة جديدة صدرت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة للكاتب فهمي عبد السلام، الذي يعيد من خلالها قراءة بعض الروايات ، ويجدد ما أثير حولها من جدل إبان صدورها، ولا يفوته أن يورد أجزاء منها للتدليل على العلاقة بين النص الروائي بشخوصه ومداراته ومعانية، والرؤية النقدية المُفسرة والشارحة له، مضيفا بذلك بعدا آخر يسهم بشكل كبير في اتساع مجال الرؤية والنظر، وربما بدت هذه الإمكانية في روايتي «البيضاء» ليوسف إدريس و«العنقاء» للويس عوض وتجلت في «مرايا» نجيب محفوظ، ووصلت إلى الذروة في روايته الآسرة «اللص والكلاب».
وكذلك «أفيال وجبل» فتحي غانم، فلم يكتف عبد السلام بما تُدلي به النصوص الأدبية من معان وإسقاطات سياسية، وإنما نراه يقتفي أثر الكتابة الدالة على صاحبها ويذهب بالقارئ لينبئه بظروف ومرجعيات وخلفيات الكاتب وقناعاته الفكرية والسياسية، ويعطف في سياق التحليل على ما يربط المؤلف بالنص الروائي وحدود صلته الشخصية به، فهو يؤمن بأن ثمة أصداء للسيرة الذاتية لا بد من وجودها داخل النص، وأن الكاتب حين يشرع في كتابة روايته يكون قد شرع في تسجيل ملامح من تجاربه الخاصة، مع التأكيد على براعة الدمج بين الواقعي والمتخيل وجلاء الموهبة التي تكشف عن الفروق الأساسية بين روائي وآخر، ولهذا نرى فهمي عبد السلام يعرج كثيرا على مواطن الاشتباك بين ثقافة الكاتب وحياته الشخصية، وإبداعه فيضيء جانبا مهما من سيرته وأفكاره، اعتمادا على ما ورد متواريا في النص الأدبي، فعلى سبيل المثال يكشف الميل السياسي من جانب نجيب محفوظ لحزب الوفد في أكثر من رواية، وكذلك يأخذ في التلميح إلى ما تضمنته رواية «العنقاء» من محاولة الكاتب لويس عوض خطب ود ثورة يوليو ورجالها على عكس الخصومة السياسية التي كانت بينهما، وهو ما أغضب الجماعة الشيوعية آن ذاك، من تراجع الكاتب الكبير خوفا من بطش السُلطة حسب تفسيرهم.

المصدر: صحيفة القدس العربي


أضف تعليق