تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشيح للدورة الخامسة.

الخير شوار: الرواية العربية أصبحت «فن من لا فن له»

الخير شوار: الرواية العربية أصبحت «فن من لا فن له»

يقول الروائي الجزائري الخير شوار مسترجعا مساره في كتابة القصة إلى ولوج عالم الرواية الصعب أقصى ما كنت أحلم به حيث كان البلد غارقا في حرب دموية، سبقتها أزمة اقتصادية خانقة أتت على دور النشر العمومية تقريبا، وعلى المجلات والدوريات التي كانت موجودة قبل ذلك، هو أن أنشر نصوصي في الصفحات المتخصصة للصحف اليومية والمشاركة في بعض الملتقيات الأدبية المحلية التي كانت تقام هنا وهناك، من هنا اتجهت إلى كتابة نصوص قصيرة في القصة والشعر لسهولة نشرها في الصحف وقراءتها في الملتقيات، كان ذلك في زمن مضى.

يضيف: أما اليوم فقد تحوّلت الرواية إلى “فن من لا فن له”، الكل يكتبها أو يحلم بكتابتها، نجد العشرات من العناوين الجديدة في الرواية، أغلبها لشباب غير معروفين إطلاقا، كثير منهم ينشرون نصوصهم الأولى على حسابهم الخاص، طمعا في شهرة سحرية مفاجئة، وسرعان ما يتبدد الوهم، فلا يصمد أمام ذلك الكم المتراكم إلا بعض الأسماء القليلة جدا.

أما عن روايته الأولى “حروف الضباب” فيقول إنها جاءت قبل أوانها، كنت ساعتها أكتب القصة القصيرة بغزارة، وأنوي تأجيل مشروع الرواية إلى غاية نضج التجربة، وفجأة جاءت الفكرة التي ولدت قصة قصيرة ووجدت أحداثها وشخصياتها تتشعب في كل الاتجاهات. كانت تجربة غاية في القسوة، خاصة مع الظرف الاجتماعي الذي كنت أعانيه، كانت تحتاج إلى تفرغ لم أكن مهيئا له، إلى أن أنهيتها. والمفاجأة أنها كانت مختلفة عن السياق الحداثي الذي كنت متجها إليه في القصة. لقد كشفت “حروف الضباب” جانبي المتكئ على التاريخ والأسطورة، وكان يمكن أن تتطور إلى أجزاء أخرى أو إلى ملحمة مثلما صرخ في وجهي الراحل الطاهر وطار الذي قال إن العمل مجهض بذلك الشكل.

ويقول: اعتقد الجميع أن إصداراتي الروائية ستتوالى، كانت خيبتهم كبيرة عندما طال الأمر، إلى أن جاءت رواية “ثقوب زرقاء” بعد سنين من ذلك، وكانت خيبة بعضهم أكبر عندما كانوا يبحثون عن أسلوب وروح “حروف الضباب” في “ثقوب زرقاء”، لكنها كانت مختلفة جذريا. بطل الرواية الثانية جاء فاقدا للذاكرة وأحداثها في مدينة كبيرة “متوحشة” وهي الجزائر العاصمة، وبنيتها جاءت “كابوسية” على حد تعبير الصديقة نوّارة لحرش، لكن ما يجمع العملين مثلما ذهب إليه البعض هو الغرائبية التي تجاوزت الأسطورة بمفهومها الكلاسيكي إلى البنية الداخلية.

المصدر: موقع صحيفة العرب


أضف تعليق